فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1303

والاشكال والمقادير والحسن والقبح وغير ذلك والشم وهي قوة مودعة في الزائدتين النابتتين في مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي يدرك بها الروائح بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية ذي الرائحة الى الخيشوم

( قيل )

أي قال صدر الشريعة وغيره

( هو )

أي المبدأ

( ارتسام المحسوسات أي )

انطباع

( صورها )

أي المحسوسات

( فيها )

أي الحواس المذكورة لانفسها فان المحسوس هو هذا اللون الموجود في الخارج مثلا وهو ليس بمرتسم في الباصرة بل صورته كما ان المعلوم هو ذلك الموجود والحاصل في النفس صورته ومعنى معلوميته حصول صورته لا حصول نفسه

( ونهايته )

أي دركها

( في الحواس الباطنة )

الخمس على ما هو المشهور

( وهي الحس المشترك في مقدم الدماغ )

وهي قوة مرتبة في مقدم البطن الاول من الدماغ ومبادي عصب الحس يجتمع فيها صور جميع المحسوسات فيدركها

( فيودعها )

أي الحسن المشترك صورها

( خزانته )

أي الحس المشترك يعنى

( الخيال )

ليحفظها اذ هي قوة مرتبة في مؤخر البطن الاول من الدماغ يجتمع فيها مثل المحسوسات وتبقى فيها بعد الغيبة عن الحس المشترك

( ثم المفكرة )

وهي قوة مرتبة في الجزء الاول من البطن الاوسط من الدماغ بها يقع التركيب والتفصيل بين الصور المحسوسة المأخوذة عن الحس المشترك والمعاني المدركة بالوهم كانسان له رأسان او عديم الرأس والمراد بالصور ما يمكن ادراكه باحدى الحواس الظاهرة وبالمعاني ما لا يمكن فلا جرم ان قال

( تأخذها )

أي المفكرة صورة المحسوسات

( للتركيب كما تأخذ )

المفكرة

( من خزانة الوهم )

أي القوة

( الحافظة في المؤخر )

أي مؤخر الدماغ

( مستودعاته من المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوس )

فالوهم قوة مرتبة في اخر البطق الاوسط من الدماغ بها تدرك المعاني الجزئية الغير المحسوسة أي التي لم تتأد اليها من طرق الحواس وان كانت موجودة في المحسوسات

( كصداقة زيد )

وعداوة عمرو والحافظة قوة مرتبة في البطن الاخير من الدماغ بها المعاني الجزئية التي ادركها الوهم ثم الحاصل ان في المقدم الحس المشترك والخيال خزانته وفي المؤخر الوهم والحافظة خزانته وفي الوسط المفكرة ثم كان الحس المشترك في المقدم ليكون قريبا من الحواس الظاهرة فيكون التأدي اليه سهلا ثم وليه الخيال لان خزانة الشيء خلفه ثم الوهم في مقدم المؤخر لتكون الصور الجزئية بحذاء معانيها الجزئية والحافظة في مؤخره لانها خزانته والمفكرة في البطن الاوسط لتكون قريبة من الصور والمعاني فيمكنها الاخذ منها بسهولة

( وهذا الاخذ ابتداء عمل العقل )

ثم كون هذه المحال محال للقوى المذكورة هو المذكور في المواقف والمقاصد وقال الشريف والمشهور في الكتب المعول عليها ان المتخيلة في مقدم الوسط والوهمية في مؤخره والحافظة في مقدم البطن الاخير وليس في مؤخره شيء من هذه القوى اذ لا حارس هنا من الحواس فتكثر مصادمته المؤدية الى الاختلال

( ولما احتاج هذه )

الحواس الباطنة

( الى سمع )

يثبتها

( عند كثير من اهل الشرع ولم يكتف )

في الاستدلال على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت