فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1303

بقيد الاستقرار فيه من عدن بالمكان اقام به ثم اشتهر في نفس الاجزاء المستقرة التي ركبها الله تعالى في الارض يوم خلقها

( والكنز )

وهو المثبت فيها من الاموال بفعل الانسان و الركاز يعمهما لانة من الركز مرادا بة المركوز أعم من كون راكزه الخالق او المخلوق فهو مشترك معنوي بينهما ثم المراد بالمعدن هنا عند اصحابنا الجامد الذي يذوب و ينطبع كالنقدين و الحديد و الرصاص و النحاس و بالكنز ما لا علامة للمسلمين فية حتى كان جاهليا لأن هذين لا حق لأحد فيهما و قد جعل الشارع اربعة اخماس كل منهما للواجد و بقي الخمس له تعالى مصروفا الى من امر بالصرف اليه وقد ظهر ان المراد خمسهما ولو صرح به لكان احسن

( فلم يلزم اداؤه )

أي الخمس في هذه الاموال

( طاعة )

فيشترط له النية ليقع دفعه قربة بها

( اذ لم يقصد الفعل )

أي لان الفعل وهو دفعه غير مقصود

( بل متعلقه )

أي الفعل هو المقصود وهو المال المدفوع فالنفي راجع الى القيد الذي هو طاعة

( بل هو )

أي الخمس

( حق له تعالى )

كما بينا

( فلم يحرم على بني هاشم اذا لم يتسخ اذ لم تقم به قربة واجبة )

قلت والاولى الاقتصار على قربة بناء على حرمة الصدقة النافلة عليهم كالمفروضة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ان الصدقة لا تنبغي لال محمد انما هي اوساخ الناسرواه مسلم الى غير ذلك فوجب اعتباره كما قاله المصنف في فتح القدير ثم كيف يحرم عليهم الخمس وقد اخرج الطبراني عنه صلى الله عليه وسلم لا يحل لكم اهل البيت من الصدقات شيء وانما هي غسالة ايدي الناس وان لكم في خمس الخمس ما يغنيكم

ثم انما قيدنا المعدن والكنز بالقيدين المذكورين لانهما بدونهما ليس حكمهما ذلك كما عرف في الفروع ولعلهم انما لم يقيدوهما بهما في الاصول اعتمادا على احاطة العلم بهما في الفروع ثم قيل انما ذكر المعادن مع انها غنيمة لان اسم الغنيمة خفي في حقها كخفاء اسم السارق بالنسبة الى النباش ولهذا لم يوجب الشافعي فيها الخمس حيث يشبه الصيد ولا نحن فيما اذا وجده في داره وفي ارضه في رواية على ما عرف وهذا هو القسم الخامس

( وعقوبات كاملة )

أي محضة لا يشوبها معنى اخر تامة في كونها عقوبة وهي

( الحدود )

أي حد الزنى وحد السرقة وحد الشرب فانها شرعت لصيانة الانساب والاموال والعقول وموجبها جنايات لا يشوبها معنى الاباحة فاقتضى كل منها ان يكون له عقوبة كاملة زاجرة عن ارتكابه حقا لله تعالى على الخلوص لان حرمتها حقه على الخلوص ففي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وان لكل ملك حمى الا وإن حمى الله محارمه ثم عن المبرد سميت العقوبة عقوبة لانها تتلو الذنب من عقبه يعقبه إذا تبعه وهذا هو القسم السادس

( و )

عقوبة

( قاصرة )

وهي

( حرمان القاتل )

ارث المقتول قتله عمدا او غيره على ما فيه من تفصيل معروف في موضعه ثم

( كونه )

أي حرمان القاتل

( حقا له تعالى لان ما يجب لغيره )

أي الله تعالى

( بالتعدي عليه )

أي الغير يكون

( فيه نفع له )

أي للغير والغير هنا المقتول

( وليس في الحرمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت