فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1303

المؤمنين ان بني تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية وليست لهم اموال انما هم اصحاب حروث ومواش ولهم نكاية في العدو فلا تعن عدوك عليك بهم قال فصالحم عمر رضي الله عنه على ان يضعف عليهم الصدقة واشترط عليهم ان لا ينصروا اولادهم وفي رواية عنه هذه جزية سموها ماشئتمن وانما اختلف الفقهاء في انها هل هي جزية على التحقيق من كل وجه فقيل نعم حتى لو كان للمرأة والصبي نقود أو ماشية لا يؤخذ منهما شيء وهو قول الشافعي ورواية الحسن عن ابي حنيفة قال الكرخي وهي اقيس لان الواجب عليهم كان الجزية فاذا صولحوا على مال جعل واقعا موقع المستحق وقيل لا بل هي واجب بشرائط الزكاة واسبابها وهو ظاهر الراوية لان الصلح وقع على ذلك ومن ثمة ما يراعي فيها وصف الصغار والمصرف مصالح المسلمين لأنه مال بيت المال وذلك لا يخص الجزية والمرأة من اهلها ومن اهل ما يجب من المال بالصلح فيؤخذ منها بخلاف الصبي والمجنون بخلاف أرضهما لأن العشر ليس بعبادة محضة ليخص العقلاء البالغين فيؤخذ من ارضهما وقد أجاب أبو يوسف من قبل أبي حنيفة بأن التضعيف ثبت بالاجماع على خلاف القياس في قوم معينين للضرورة السالفة وهي منتفية هنا فلا يصار الية مع امكان ما هو الاصل في الكافر وهو الخراج فالصحيح ما قاله ابو حنيفة كما ذكره فخر الاسلام وغيره وهذا هو القسم الثالث

( ومؤنة فيها معنى العقوبة )

وهي

( الخراج اما المؤنة فلتعلق بقائها )

أي الارض لاهل الاسلام

( بالمقاتلة المصارف )

له كما بيناه انفا

( والعقوبة للانقطاع بالزراعة عن الجهاد )

لانه يتعلق بالارض بصفة التمكن من الزراعة والاشتغال بها عمارة الدنيا واعراض عن الجهاد وهو سبب الذل شرعا

( فكان )

الخراج

( في الاصل صغارا )

كما اشار اليه ما في صحيح البخاري ان ابا امامة الباهلي قال وراى سكة وشيئا من الة الحرث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل هذا بيت قوم الا ادخله الذل

( وبقي )

الخراج للارض الخراجية وظيفة مستمرة

( لو اشتراها مسلم )

او ورثها او وهبها او اسلم مالكها

( لان ذلك )

أي الصغار

( في ابتداء التوظيف )

لا في بقائه نظرا الى ما فيه من رجحان معنى المؤنة التي المؤمن من اهلها وهذا هو القسم الرابع

( وحق قائم بنفسه أي لم يتعلق بسبب مباشر )

أي شيء ثابت بذاته لم يتعلق بالذمم بسبب مقصود وضع له يجب باعتباره اداؤه على المكلف بل ثبت بحكم ان الله ملك الاشياء كلها وهو

( خمس الغنائم )

أي الاموال المأخوذة من الكفار قهرا لاعلاء كلمة الله فان الجهاد حق الله اعزازا لدينه واعلاء لكلمته فالمصاب كله حق الله تعالى الا انه سبحانه جعل اربعة اخماسة للغانمين امتنانا منه عليهم من غير ان يستوجبوها بالجهاد لان العبد بعمله لمولاه لا يستحق عليه شيئا واستبقى الخمس حقا له وامر بالصرف الى من سماهم في كتابه العزيز فتولى السلطان أخذه وقسمته بينهم لأنه نائب الشرع في إقامة حقوقه لا أنه حق لزمنا أداؤه بطريق الطاعة

( ومنه )

أي الحق القائم بنفسه

( المعدن )

بكسر الدال وهو في الاصل المكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت