كالصبيان او يفهم لكنه لم يقل له إنه مكلف كالذي لم يصل اليه دعوة نبي
( وما قيل )
أي وما اختص به صدر الشريعة من الدليل على ان الحكم يتعلق بالمكلف قبل البعثة وهو ما ملخصه
( تصديق من ثبتت نبوته )
بدعواه اياها واظهار المعجزة عليها
( في اول اخباراته )
عن الله تعالى بشيء من التكاليف كوجوب الصلاة
( واجب والا )
لو لو يجب تصديقه في ذلك
( انتفت فائدة البعثة )
وانتفاء فائدتها بعد ثبوتها منتف وحينئذ
( فاما )
وجوب التصديق
( بالشرع فبنص )
أي فمعرف وجوب تصديقه في اول اخباراته حينئذ لا بد ان يكون نصا وحينئذ
( فوجوب تصديق )
هذا الاخبار
( الثاني )
الذي هو النص المتوقف وجوب تصديق الاخبار الأول عليه
( لا يكون بنفسه )
لئلا يلزم توقف الشيء وتقدمه على نفسه فتصديقه بغيره حينئذ
( فاما بالاول )
أي بالنص الاول
( فيدور او بثالث )
أي او بنص ثالث والثالث برابع وهلم جرا
( فيتسلسل )
والدور والتسلسل باطلان
( فهو )
أي وجوب تصديقه في اول اخباراته
( بالعقل )
وهو حسن عقلا لان الواجب عقلا اخص من الحسن عقلا ويلزم منه ايضا ان يكون ترك التصديق حراما فيكون قبيحا عقلا
( وكذا وجوب امتثال اوامره )
أي الشارع
( لو )
كان
( بالشرع توقف )
وجوبه
( على الامر بالامتثال )
الذي هو نص ثان على ذلك وحينئذ
( فوجوب امتثال الامر بالامتثال )
الذي هو النص الثاني
( ان كان بالاول دار والا )
ان كان بثالث والثالث برابع وهلم جرا
( تسلسل )
والدور والتسلسل باطلان فوجوب امتثال اوامره ابتداء انما هو بالعقل وهو حسن عقلا لان الواجب عقلا اخص من الحسن عقلا ويلزم منه ان يكون ترك الامتثال حراما فيكون قبحا فما قيل مبتدا خبره
( فجوابه )
كما هو مختصر ما في التلويح
( ان اللازم )
من هذا الدليل
( جزم العقل بصدقه )
أي النبي في اول اخباراته وبوجوب امتثال اوامره
( استنباطا من دليلها )
أي تصديقات اخباراته ووجوبات امتثالات اوامره وهو ظهور المعجزة على يديه
( فاين الوجوب عقلا بمعنى استحقاق العقاب بالترك بل يتوقف )
الوجوب عقلا بهذا المعنى
( على نص )
وعبارة التلويح واما بمعنى استحقاق الثواب او العقاب في الاجل فيجوز ان يكون ثابتا بنص الشارع على دليله وهو دعوى النبوة واظهار المعجزة فانه بمنزلة نص على انه يجب تصديق كل ما اخبر به ويحرم كذبه او بحكم الله القديم بوجوب اطاعة الرسول غاية ما في الباب ان ظهوره يتوقف على تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما ثبت صدقه بالدليل القطعي انتهت قيل ويمكن ان يقال ابتداء وجوب التصديق وحرمة الكذب بمعنى الاستحقاق المذكور لا يجوز أن يكون ثابتا شرعا بنص الشارع سواء نص على الحكم المذكور او على دليله اما الاول فلما مر واما الثاني فلان ثبوته بدليله المنصوص انما هو بطريق الاستدلال وعلى تقدير التسليم لا نص من الشارع على دليله سوى اظهار المعجزة لصدق دعواه النبوة وهو ليس بنص بمعنى خطاب الشارع الموجب لكون الحكم شرعيا ولا خفاء ان اثبات المعجزة لدعوى النبوة لا يتوقف على اعتبار كون المعجزة بمنزلة النص وايضا نحن نجد من انفسنا ان من ادعى النبوة واظهر