فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1303

( ولا ينتقض )

هذا الدليل

( باقتضائه انه لا يتصف فعل بحسن شرعي )

للزوم قيام العرض بالعرض وانما لا ينتقض به

( لانه )

أي الحسن الشرعي

( ليس عرضا لانه )

أي حسنه

( طلبه تعالى الفعل )

وطلبه من باب الحكم وهو قديم ثم هو متعلق بالفعل لا صفة له

( والتحقيق ان صورة السلب قد تكون وجودا كاللامعدوم )

اذ معناه كون الشيء غير معدوم

( و )

قد تكون صورة السلب

( منقسما )

الى موجود ومعدوم

( كاللاممتنع )

فانه يشمل الواجب والمعدوم الممكن

( ولو سلم )

انه لو اتصف باحدهما لذاته كان العرض قائما بالعرض

( فقيام العرض )

بالعرض

( بمعنى النعت )

للعرض

( به )

أي بالعرض

( غير ممتنع )

بل واقع كاتصاف الحركة بالسرعة والبطء وهو هنا كذلك وانما كان هذا غير ممتنع

( اذ حقيقته )

أي كون العرض قائما بالعرض بمعنى النعت به

( عدم القيام )

للعرض بالعرض

( خصوصا وحسن الفعل معنوي اذ ليس المحسوس سوى الفعل قالوا )

أي الاشاعرة

( رابعا فعل العبد اضطراري واتفاقي لانه )

أي فعله ان كان

( بلا مرجح )

لوجوده على عدمه بل كان مما يصدر عنه تارة ولا يصدر عنه اخرى بلا تجدد امر فهو

( الثاني )

أي اتفاقي

( وبه )

أي وان كان فعله بمرجح له بأن توقف وجوده عليه

( فاما من العبد وهو )

أي كون المرجح من العبد

( باطل للتسلسل )

لان ذلك المرجح فعل فيحتاج الى مرجح منه وهلم جرا

( او )

بمرجح

( لا منه )

أي من العبد

( فان لم يجب الفعل معه )

أي المرجح وذلك

( بان صح تركه )

أي الفعل كما صح فعله

( عاد الترديد )

وهو اما ان يكون ذلك المرجح بلا مرجح او به وما كان به فاما من العبد او من غيره وايا ما كان يلزم المحذور

( وان وجب )

الفعل معه

( فاضطراري ولا يتصفان )

أي الاضطراري والاتفاقي

( بهما )

أي الحسن والقبح اتفاقا

( وهو )

أي هذا الدليل

( مدفوع بأنه )

أي الفعل

( بمرجح منه )

أي العبد

( وليس الاختيار بآخر )

أي باختيار اخر ليتسلسل

( وصدور الفعل عند المعتزلة مع المرجح على سبيل الصحة لا الوجوب الا أبا الحسين ولو سلم )

ان المرجح موجب وجوب الفعل

( فالوجوب بالاختيار لا يوجب الاضطرار المنافي للحسن والقبح )

وصحة التكليف

( ودفع )

هذا الدفع بأنه

( ثبت لزوم الانتهاء الى مرجح ليس من العبد يجب معه الفعل ويبطل استقلال العبد به )

أي بالفعل

( ومثله )

أي هذا

( عند المعتزلة لا يحسن ولا يقبح ولا يصح التكليف به وهو )

أي دفع هذا الدفع

( رد المختلف الى المختلف )

لانهم لا يقولون بوجوب الفعل ابدا بل بصحته مع المرجح ولا بعدم استقلال العبد به بل يستقل به عندهم فلا يلزمهم

( ولا يلزمنا )

معشر الحنفية ايضا

( لان وجود الاختيار )

في الفعل

( عندنا كاف في الاتصاف )

أي في اتصافه بالحسن والقبح

( وصحة التكليف وهذا الدفع يشترك بين أهل القول الذي اخترناه )

وهو ما ذكره ابن عين الدولة عمن شاهدهم من ائمة بخارى

( وجمع من الاشاعرة ولا ينتهض منهم )

أي الاشاعرة

( اذ مرجع نظرهم في الافعال الجبر لان الاختيار ايضا مدفوع للعبد بخلقه تعالى لا صنع له )

أي للعبد

( فيه )

أي الاختيار

( اما الحنفية فالكسب صرف القدرة المخلوقة )

للعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت