الامام قاضيخان ولانه حينئذ صار كأنه قال هذه طالق او هاتان طالق وانه لا يصح فجعل كأنه قال هذه طالق او هذه طالق وهذه ليصح ولو قال هكذا تطلق الثالثة وخير في الاوليين فكذا هذا وثم صار كأنه قال لا اكلم فلانا هذا ولا اكلم هذين وانه صحيح اه الا ان على هذا كما قال بعض شارحي اصول فخر الاسلام لو قال اعتقت هذا او هذا وهذا ينبغي ان يعتق احد الاولين والثالث ثم قال ولو قيل في الفرق بينهما ان اليمين عقدت لتحريم الكلام فاما ان يكون المراد لا اكلم هذين وهذا او لا اكلم هذا او هذين والثاني اولى للاحتياط لانه متى حرم عليه ان يتكلم مع هذا او هذين فقد حرم عليه ان يتكلم مع احد هذين وهذا لانه متى تكلم مع أحد هذين وهذا فقد تكلم مع الأول والثالث أو الثاني والثالث فوجد التكلم مع الاول او مع الثاني والثالث لكان حسنا والاحتياط في مسألة العتق في عدم الحرمة ثم لما توهم بعض المعتزلة منع التكليف بواحد مبهم من امور معينة ظنا منه ان ذلك مجهول والمجهول لا يكلف به حتى ذهب الى ان الواجب الجميع ويسقط بواحد وكان هذا من لوازم الكلام في التخيير اشار المصنف الى رده فقال
( ومنع صحة التكليف مع التخيير فحكم بوجوب خصال الكفارة )
التي هي الاطعام والكسوة والتحرير
( ويسقط )
وجوبها
( بالبعض )
منع
( بلا موجب لان صحته )
أي التكليف
( بامكان الامتثال وهو )
أي امكانه
( ثابت مع التخيير لانه )
أي الامتثال
( بفعل احداهما )
أي الخصال وسيأتي الكلام في هذه في موضعها ان شاء الله تعالى
( والانشاء كالامر )
فيكون او فيه للتخيير او الاباحة
( فلذا )
أي لكون او للتخيير او الاباحة بعد الانشاء
( وعدم الحاجة )
الى او او الى تحمل الجهالة
( أبطل ابو حنيفة التسمية وحكم مهر المثل في التزوج على كذا او كذا لانه جهالة لا حاجة الى تحملها اذ كان له )
أي للنكاح
( موجب اصلي )
معلوم وهو مهر المثل
( وصححاه )
أي ابو يوسف ومحمد ما اشتمل عليه التخيير من المسمى
( ان افاد التخيير )
بان وقع بين امرين مختلفين في كل منهما نوع يسر وذلك
( باختلاف المالين حلولا واجلا )
كعلي الف حالة او الفين الى وقت كذا لتردد اليسر بينهما باعتبار الحلول في احدهما والزيادة في الاخر
( او جنسا )
كعلي الف درهم او مائة دينار لتردد اليسر بينهما باعتبار القدرة حينئذ على احدهما دون الاخر فيتخير الزوج في الفصلين في اداء ايهما شاء عملا بكلمة التخيير بقدر الامكان
( والا )
ان لم يفد التخيير بأن وقع بين امرين ليس في كل منهما نوع يسر بل اليسر متعين في احدهما كعلي الف او الفين
( تعين الاقل )
لتعيين الرفق فيه ومعلوم بالبديهة انه يختاره وكيف لا وقد احضرت الانفس الشح هذا وذكر المال في النكاح ليس من تمامه ومن ثمة لا يتوقف عليه بل هو بمنزلة التزام مال ابتداء من غير عقد فيجب القدر المتيقن
( كالاقرار والوصية والخلع والعتق )
بان اقر لانسان او اوصى له بالف او الفين او خالعها او اعتقها على الف او الفين
( ولزوم الموجب الاصلي )
المعلوم وهو مهر المثل في النكاح انما هو
( عند عدم تسمية ممكنة ) وهي هنا متحققة فلا يلزم