فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1303

الامام قاضيخان ولانه حينئذ صار كأنه قال هذه طالق او هاتان طالق وانه لا يصح فجعل كأنه قال هذه طالق او هذه طالق وهذه ليصح ولو قال هكذا تطلق الثالثة وخير في الاوليين فكذا هذا وثم صار كأنه قال لا اكلم فلانا هذا ولا اكلم هذين وانه صحيح اه الا ان على هذا كما قال بعض شارحي اصول فخر الاسلام لو قال اعتقت هذا او هذا وهذا ينبغي ان يعتق احد الاولين والثالث ثم قال ولو قيل في الفرق بينهما ان اليمين عقدت لتحريم الكلام فاما ان يكون المراد لا اكلم هذين وهذا او لا اكلم هذا او هذين والثاني اولى للاحتياط لانه متى حرم عليه ان يتكلم مع هذا او هذين فقد حرم عليه ان يتكلم مع احد هذين وهذا لانه متى تكلم مع أحد هذين وهذا فقد تكلم مع الأول والثالث أو الثاني والثالث فوجد التكلم مع الاول او مع الثاني والثالث لكان حسنا والاحتياط في مسألة العتق في عدم الحرمة ثم لما توهم بعض المعتزلة منع التكليف بواحد مبهم من امور معينة ظنا منه ان ذلك مجهول والمجهول لا يكلف به حتى ذهب الى ان الواجب الجميع ويسقط بواحد وكان هذا من لوازم الكلام في التخيير اشار المصنف الى رده فقال

( ومنع صحة التكليف مع التخيير فحكم بوجوب خصال الكفارة )

التي هي الاطعام والكسوة والتحرير

( ويسقط )

وجوبها

( بالبعض )

منع

( بلا موجب لان صحته )

أي التكليف

( بامكان الامتثال وهو )

أي امكانه

( ثابت مع التخيير لانه )

أي الامتثال

( بفعل احداهما )

أي الخصال وسيأتي الكلام في هذه في موضعها ان شاء الله تعالى

( والانشاء كالامر )

فيكون او فيه للتخيير او الاباحة

( فلذا )

أي لكون او للتخيير او الاباحة بعد الانشاء

( وعدم الحاجة )

الى او او الى تحمل الجهالة

( أبطل ابو حنيفة التسمية وحكم مهر المثل في التزوج على كذا او كذا لانه جهالة لا حاجة الى تحملها اذ كان له )

أي للنكاح

( موجب اصلي )

معلوم وهو مهر المثل

( وصححاه )

أي ابو يوسف ومحمد ما اشتمل عليه التخيير من المسمى

( ان افاد التخيير )

بان وقع بين امرين مختلفين في كل منهما نوع يسر وذلك

( باختلاف المالين حلولا واجلا )

كعلي الف حالة او الفين الى وقت كذا لتردد اليسر بينهما باعتبار الحلول في احدهما والزيادة في الاخر

( او جنسا )

كعلي الف درهم او مائة دينار لتردد اليسر بينهما باعتبار القدرة حينئذ على احدهما دون الاخر فيتخير الزوج في الفصلين في اداء ايهما شاء عملا بكلمة التخيير بقدر الامكان

( والا )

ان لم يفد التخيير بأن وقع بين امرين ليس في كل منهما نوع يسر بل اليسر متعين في احدهما كعلي الف او الفين

( تعين الاقل )

لتعيين الرفق فيه ومعلوم بالبديهة انه يختاره وكيف لا وقد احضرت الانفس الشح هذا وذكر المال في النكاح ليس من تمامه ومن ثمة لا يتوقف عليه بل هو بمنزلة التزام مال ابتداء من غير عقد فيجب القدر المتيقن

( كالاقرار والوصية والخلع والعتق )

بان اقر لانسان او اوصى له بالف او الفين او خالعها او اعتقها على الف او الفين

( ولزوم الموجب الاصلي )

المعلوم وهو مهر المثل في النكاح انما هو

( عند عدم تسمية ممكنة ) وهي هنا متحققة فلا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت