فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1303

( وهو )

أي وما ذكرنا من أن البحث عن حجية القياس مسألة فقهية لا أصلية إنما يتأتى

( في القياس عل تقدير كونه فعل المجتهد )

كما هو ظاهر أكثر عباراتهم عنه كما سيأتي

( أما على أنه المساواة الكائنة )

في الحكم بين الأصل والفرع الحاصلة

( عن تسوية الله تعالى بين الأصل والفرع في العلة )

المثيرة لذلك الحكم وهو الصحيح كما سيأتي أيضا إن شاء الله

( فليست )

القضية المذكورة التي هي القياس حجة

( مسألة )

أصلا تعويلا على أن المسألة اصطلاحا حكم خبري نظري أو حكم نظري من العلوم الموضوعة

( لأنها )

أي هذه القضية حينئذ

( ضرورية دينية )

بمعنى أنه متى علم أن معنى القياس المساواة المذكورة قطع بالضرورة من الدين بأنه يجب العمل بمقتضاه من غير نظر وتوقف هذا الحكم على الإطلاع على أن مفهوم الاسم ذلك لا ينافي الضرورة المذكورة لكن على هذا لا تكون ضرورية دينية مطلقا بل عند البعض دون البعض ومن ثمة لم يكفر منكرها ويطرقه أن الضروري الديني ما هو بحال لا يتطرق إليه من أهل الملة الشك ويستوي في معرفته جميع المكلفين منهم ويكفر منكر مقتضاه كوجوب الصلاة فالأظهر أن هذه ليست بضرورية دينية على أن أحكام الشرع وخصوصا على قاعدة الأشاعرة لا يعرف شيء منها إلا بالدليل السمعي فهي كلها نظرية إلا أنه لما كان بعض منها بما ذكرناه من الوصف أشبه الضروري فسمي به ورتب عليه إكفار منكره وحكم هذه القضية ليس كذلك لأنه تطرق إليه الشك من بعض العقلاء ومنع صحته غير واحد من المعدودين من علماء الملة ولم يكفر بذلك

فالوجه أنها مسألة كما أنها مسألة أيضا إذا فسرت المسألة اصطلاحا بما هو أعم من الحكم النظري والضروري لكنها ليست بأصلية بل كلامية كمسألتي كون كل من الكتاب والسنة حجة كما مشى عليه المصنف فيما كتبه على البديع وإليه يشير أيضا ما في التلويح

فإن قلت فما بالهم يجعلون من مسائل الأصول إثبات الإجماع والقياس للأحكام ولا يجعلون منها إثبات الكتاب والسنة كذلك قلت لأن المقصود بالنظر في الفن هو الكسبيات المفتقرة إلى الدليل وكون الكتاب والسنة حجة بمنزلة البديهي في نظر الأصولي لتقرره في الكلام وشهرته بين الأنام بخلاف الإجماع والقياس ولهذا تعرضوا لما ليس إثباته للحكم بينا كالقراءة الشاذة وخبر الواحد اه فظهر أن هذه الأبحاث ليس محلها هذا العلم بالذات

( بخلاف عموم النكرة في النفي فإنه )

أي العموم

( حال )

أي عرض ذاتي

( للدليل )

كما تقدم والنكرة مع قطع النظر عن عمومها وعدمه ما يتحقق باسم الدليل إذ لابد أن تفيد حكما ما فالبحث عن عمومها إذا وقعت في سياق النفي بحث أصلي

( فعن هلية الموضوع البسيطة أولى )

أي ثم إذ كان البحث عن حجية الإجماع وما ذكر معه ليس من الأصول فالبحث عن وجود الموضوع في حد ذاته أولى أن لا يكون منه وإنما قيد بالبسيطة وهي التي يطلب بها وجود الشيء كما ذكرنا لأن المركبة وهي التي يطلب بها وجود شيء لشيء من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت