بموضوع عند غيرهم فالاختلاف معنوي راجع الى وجوب النقل وعدمه وعلى الثاني هو موضوع على المذهبين ويرد على هذا ان نقل الاستعمال لا يدل على الوضع الشخصي وايضا المشتقات كاسم الفاعل وغيره موضوعه لمعانيها الحقيقية بلا خلاف مع ان الظاهر ان وضعها نوعي
( وهي )
أي العلاقة
( بالاستقراء )
على تحرير المصنف خمسة
( مشابهة صورية )
بين محل الحقيقة والمجاز
( كانسان للمنقوش )
أي كإطلاق لفظ انسان على شكله المنقوش بجدار وغيره
( او )
مشابهة بينهما
( في معنى مشهور )
أي صفة غير الشكل ظاهرة الثبوت لمحل الحقيقة لها به مزيد اختصاص وشهرة لينتقل الذهن عند اطلاق اللفظ من المعنى الحقيقي أعني الموصوف الى تلك الصفة فيفهم المعنى الاخر اعني المجازي باعتبار ثبوت الصفة له
( كالشجاعة للاسد )
فانها صفة ظاهرة له فإذا اطلق فهم منه الحيوان المفترس وانتقل الذهن منه الى الشجاع واذا نصبت قرينة منافية لارادة المفترس كفي الحمام فهم ان المراد منه شجاع غير الاسد فصح اطلاقه على الرجل الشجاع للاشتراك في الشجاعة
( بخلاف البخر )
فانه صفة خفية له فلا يصح اطلاقه على الرجل الابخر للاشتراك في البخرفهذا النوع بقسميه احدى العلاقات وقد يعدان نوعين
( ويخص )
هذا النوع
( بالاستعارة في عرف )
أي لاهل علم البيان فهي اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الاصلي لعلاقة المشابهة وكثيرا ما تطلق على استعمال المشبه به في المشبه فالمشبه به مستعار منه والمشبه مستعار له ولفظ المشبه به مستعار لانه بمنزلة اللباس المستعار من واحد فالبس غيره وما عدا هذا النوع من المجاز يسمى مجازا مرسلا وحكى القرافي ان منهم من قال كل مجاز مستعار ولا مشاحة في الاصطلاح
( والكون )
عليه أي
( كون المجازي سابقا بالحقيقي على اعتبار الحكم كآتوا اليتامي )
فان المعنى المجازي وهو اليتم سبق اعتبار حقيقته الحكم وهو الايتاء وان كان الحقيقي ثابتا حال التكلم فهو مجاز لانتفاء المعنى الحقيقي عنه حال وقوع النسبة عليه وهو الايتاء فاتوا اليتامى في زمان ثبوت اليتم مجاز وان وقع التكلم به حال ثبوت الحقيقي لليتامى لانه ليس متصفا به حال وقوع النسبة عليه وهو ايتاء الأولياء وانما كان كذلك لانه لم يذكر الا ليثبت الحكم في معناه والواقع ان الحكم لم يرد اثباته فيه حال المعنى الحقيقي الذي هو حال التكلم بل اذا صار الى خلافة فكان النظر الى المعنى المجازي في ذلك الوقت ومن هذا رأيت عبدا تريد معتوقا فان معناه الحقيقي كان حاصلا قبل وقوع نسبة الرؤية