فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1303

( تخل بعكسه لصدق الحقيقة على المشترك في المتأخر وضعه له )

وهذه الزيادة تمنع صدق الحد عليه

( وليس في اللفظ انه )

أي اولا

( باعتبار وضع المجاز )

ليخرج به المجاز على هذا التقدير كما ذكر الشيخ سراج الدين الهندي

( على انه لو فرض )

وضع المجاز

( جاز اولية وضع المجاز كاستعماله )

أي كما يجوز أولية استعمال المجاز بالنسبة الى كونه حقيقة بأن يوضع اللفظ لمعنى ثم يستعمل فيما بينه وبينه علاقة قبل ان يستعمل في المعنى الحقيقي كذلك يجوز اولية وضع المجاز فيه قبل وضعه لمعناه بأن يقول وضعت هذا اللفظ لاستعمله فيما بينه وبين ما سأضعه له مناسبة اعتبرتها ذكره المصنف

( وبلا تأويل )

أي وزيادة السكاكي بلا تأويل بعد ذكر الوضع ليحترز به عن الاستعارة لعد الكلمة فيها مستعملة فيما هي موضوعة له لكن بالتأويل في الوضع وهو ان يستعار المعنى الموضوع له لغيرة بطريق الادعاء مبالغة ثم يطلق عليه اللفظ فيكون مستعملا فيما هو موضوع له ادعاء لا تحقيقا وهي مجاز لغوي على الاصح

( بلا حاجة )

اليه في صحة الحد

( اذ حقيقة الوضع لا تشمل الادعائي )

كما سيتضح قريبا واحسن ما اعتذر عنه في ذلك انه اراد دفع الوهم لمكان الاختلاف في الاستعارة هل هي مجاز لغوي او حقيقة لغوية ونظيره في دفع الوهم الاحتراز في حد الفاعل بقيد تقديم الفعل عليه عن المبتدأ في زيد قائم

( والمجاز )

في الاصل مفعل اما مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل من الجواز بمعنى العبور والتعدي كما اختاره السكاكي سميت به الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له لعلاقة الجزئية لان المشتق منه جزء من المشتق او اسم مكان منه سميت به الكلمة الجائزة أي المتعدية مكانها الاصلي او الكلمة المجوز بها على معنى انهم جازوا بها مكانها الاصلي كما ذكره الشيخ عبد القاهر فالتسمية من اطلال المحل وإرادة الحال او من جعلت كذا مجازا الى حاجتي أي طريقا لها على ان معنى جاز المكان سلكه فان المجاز طريق الى تصور معناه كما ذكره صاحب التلخيص واصطلاحا

( ما استعمل لغيره )

أي لفظ مستعمل لغير ما وضع له وما صدق عليه ما وضع له

( لمناسبة )

بينه وبين ذلك الغير

)اعتبر نوعها وينقسم )

المجاز الى لغوي وشرعي وعرفي عام وخاص

( كالحقيقة )

لأن استعمال اللفظ في المعنى الذي لم يوضع له ان كان لمناسبة لما وضع له لغة فهو مجاز لغوي وهكذا تقول في سائر الاقسام وبالجملة كل مجاز متفرع على معنى لو استعمل اللفظ فيه كان حقيقة فيكون المجاز تابعا للحقيقة في هذه الاقسام الاربعة

( وتدخل الاعلام فيهما )

أي في الحقيقة والمجاز فالمرتجل في الحقيقة وهو ظاهر والمنقول ان لم يكن معناه الثاني من افراد المعنى الاول فهو حقيقة في الأول مجاز في الثاني من جهة الوضع الاول ومجاز في الاول حقيقة في الثاني من جهة الوضع الثاني وان كان معناه الثاني من افراد معناه الاول فان كان اطلاقه عليه باعتبار انه من افراد الاول فهو حقيقة من جهة الوضع الاول مجاز من جهة الوضع الثاني وان كان باعتبار انه من افراد الثاني فحقيقة من جهة الوضع الثاني مجاز من جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت