إياه
( فتانك )
الحيثيتان إنما هما
( باعتبار وضعي الحقيقي والمجازي )
قال المصنف يعني أن الحيثيتين الكائنتين للفظ إنما هما كونه بحيث إذا استعمل في هذا كان حقيقة له لوضعه له عينا وهو الوضع الحقيقي وإن استعمل في ذاك كان مجازا لوضعه بالنوع له وسيأتي تحقيق وضع المجاز في الكتاب لا أنه استعمال واحد يكون اللفظ فيه حقيقة ومجازا كما ادعاه الإمام
( ولا يلزم اجتماعهما )
أي الحقيقة والمجاز معا في استعمال واحد
( على أنه نقل اتفاق نفيه )
أي الاتفاق على منع أن يكون اللفظ الواحد حقيقة ومجازا في استعمال واحد وإنما اختلفوا في صحة أن يراد به المعنى الحقيقي والمعنى المجازي معا في استعمال واحد ثم يكون حقيقة أو مجازا في ذلك الاستعمال على الخلاف
( هذا )
ما ذكر
( ولم يستدل )
الإمام
( على شقه الآخر وهو أنه مجاز في الاقتصار لظنه ظهوره وهو غلط لأنه لا يكون )
اللفظ العام
( مجازا باعتبار الاقتصار إلا لو استعمل في معنى الاقتصار وانتفاؤه )
أي استعماله في معنى الاقتصار
( ظاهر بل الاقتصار يلزم استعماله في الباقي بلا زيادة فهو )
أي الاقتصار
( لازم لوجوده )
أي استعماله في الباقي
( لا مراد إفادته )
أي الاقتصار
( به )
أي باللفظ العام المخصوص
( ولو أراد بالاقتصار استعماله )
أي العام
( في الباقي بلا زيادة فهو شقه الأول وعلمت مجازيته )
أي العام
( فيه )
أي في الباقي والله سبحانه وتعالى أعلم
( مسالة الجمهور العام المخصوص بمجمل )
أي مبهم غير معين من الإجمال بالمعنى اللغوي
( ليس حجة كلا تقتلوا بعضهم )
مثلا مع اقتلوا المشركين أو هذا العام مخصوص أو لم يرد به كل ما تناوله لا أنه بالإجماع كما ذكر الآمدي وغيره لما سيأتي
( وبمبين حجة فخر الإسلام حجة فيهما ظنية الدلالة بعد أن كان قطعيها )
أي الدلالة لما مضى ويأتي من أن العام عنده قطعي الدلالة كالخاص
( وقيل يسقط المجمل والعام )
يبقى
( كما كان )
قبل لحوقه به كما عليه أبو المعين من الحنفية وابن برهان من الشافعية
( وفي المبين أبو عبد الله البصري إن كان العام منبئا عنه )
أي الباقي بعد التخصيص
( بسرعة كالمشركين في أهل الذمة )
فإن لفظ المشركين بعد التخصيص بالذمي منبئ عن الباقي الذي هو الحربي بلا توقف على تأمل فهو حجة بعد التخصيص
( وإلا )
أي وإن لم ينبئ عن الباقي بعد التخصيص
( فليس بحجة كالسارق لا ينبئ عن سارق نصاب ومن حرز لعدم الانتقال )
أي انتقال الذهن
( إليهما )
أي النصاب والحرز من إطلاق السارق قبل بيان الشارع فإذا بطل العمل به أعني لم يحكم بقطع اليد في صور انتفاء النصاب والحرز أو أحدهما إذ لا يثبت القطع شرعا عند ذلك لم يعمل بمقتضاه أيضا في صورة وجودا لأمرين لأن اللفظ لا ينبئ عن أن القطع إنما يكون إذا كان المسروق نصابا محرزا
( عبد الجبار إن لم يكن )
العام
( مجملا )
قبل التخصيص
( فهو حجة )
نحو اقتلوا المشركين فالعمل به قبل التخصيص بالذمي ممكن بتعميم القتل لكل مشرك
( بخلاف )
المجمل قبل التخصيص مثل أقيموا
( الصلاة فإنه بعد تخصيص الحائض منه