الإجمال الكائن فيما تعلق بالعام فيمكن العمل بعمومه حينئذ أما أن الفعل صار عاما فلا ولا نقله
( وكذا نحو )
قول الراوي صلى فقام ركع وسجد مع ما في صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم
صلوا كما رأيتموني أصلي
فإن العموم لقوله صلوا الخ لا لصلى فقام الخ
( وتوجيه المخالف )
القائل بعمومه للأمة
( بعموم نحو سها فسجد )
أي قول عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها في صلاته فسجد سجدتي السهو أخرجه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب
( وفعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا )
كما هو لفظ عائشة بعد قولها إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل وهو حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما حتى كان كل من هذين عاما للأمة
( مدفوع بأنه )
أي العموم لهم
( من خارج )
عن مفهوم اللفظ المحكي كقوله صلى الله عليه وسلم
لكل سهو سجدتان بعد السلام
رواه أحمد وأبو داود وقوله صلى الله عليه وسلم
إذا التقى الختانان وجب الغسل
رواه مسلم وغيره قال الآمدي ولعموم السجود جواب خاص وهو إنما عم لعموم العلة وهو السهو من حيث إنه رتب السجود على السهو بفاء التعقيب وهو دليل العلية
( وأما حكاية قول له )
أي للنبي صلى الله عليه وسلم
( لا يدري عمومه بلفظ عام )
وهو متعلق بحكاية
( كقضى بالشفعة للجار )
كما أسنده شيخنا الحافظ إلى جابر بهذا اللفظ وقال حديث حسن الإسناد ولكنه شاذ المتن
( ونهى عن بيع الغرر )
كما أخرجه مسلم وغيره عن أبي هريرة
( وهي )
أي هذه المسألة
( مسألة أخرى )
ذكرها المصنف هنا لمناسبة بين القول والفعل
( فيجب الحمل )
للفظ المحكي عنه
( على العموم )
فتكون الشفعة لكل جار والنهي عن كل بيع فيه غرر كبيع الآبق والمعدوم
( خلافا للكثير )
وإنما قلنا ذلك
( لأنه )
أي الصحابي
( عدل عارف باللغة والمعنى )
عموما وخصوصا
( فالظاهر المطابقة )
بين نقله وما في نفس الأمر من ذلك
( وقولهم )
أي الكثير
( يحتمل غررا وجارا خاصين كجار شريك فاجتهد في العموم فحكاه أو أخطأ فيما سمعه احتمال لا يقدح )
لأنه خلاف الظاهر من علمه وعدالته والظاهر لا يترك للاحتمال لأنه من ضرورته فيؤدي إلى ترك كل ظاهر
( وجعلهما )
أي قضى بالشفعة ونهى عن بيع الغرر
( من حكاية فعل ظاهر في العموم )
كما تنزل إليه صدر الشريعة
( منتف لأن القضاء والنهي قول يكون معه عموم وخصوص )
ولا يخفى أن المراد بقضى حكاية قوله الذي هو القضاء ونهى حكاية قوله الذي هو النهي
( مسألة قيل )
والقائل ابن الحاجب
( نفي المساواة في لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة يدل على العموم )
لجميع وجوه المساواة
( خلافا للحنفية وليس )
كذلك
( بل لا يختلف في دلالته (
أي نفي الاستواء
( عليه )
أي على عمومه
( وكذا نفي كل فعل )
عام في وجوهه
( كلا آكل )
فإنه عام في وجوه الأكل
( ولا )
يختلف أيضا
( في عدم صحة إرادته )
أي العموم في نفي المساواة
( لقولهم )
أي الحاكين لعدم دلالته على العموم عن الحنفية
( في جواب قول الحنفية لا يصدق )
عموم نفي المساواة في لا يستوي
( إذ لابد )
بين كل أمرين
( من مساواة )
من وجه