فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1303

واحدة فلا تعم في الصلاة بطريق التكرار فلا يلزم جواز صلاتها بعد الحمرة فقط وما يتوهم من نحو )

ما عن أنس أن ورسول الله صلى الله عليه وسلم

( كان يصلي العصر والشمس بيضاء )

مرتفعة حية أخرجه أبو داود

( وكان يجمع بين الصلاتين في السفر )

أخرجه البزار عن ابن مسعود

( من التكرار )

لصلاته العصر والشمس بيضاء ولجمعه بين الصلاتين سفرا وهذا آية العموم ثم هو بيان لما يتوهم

( فمن إسناد المضارع )

لا من الفعل من حيث هو وقيل من كان ومشى عليه ابن الحاجب

( وقيل من المجموع منه )

أي إسناد الفعل المضارع

( ومن قران كان لكن نحو بنو فلان يكرمون الضيف ويأكلون الحنطة يفيد أنه عادتهم )

فيظهر أن التكرار من مجرد إسناد المضارع فلا جرم أن قال المحقق التفتازاني والتحقيق أن المفيد للاستمرار هو لفظ المضارع وكان للدلالة على مضي ذلك المعنى

( ولا يخفى أن الإفادة )

أي إفادة إسناد المضارع التكرار

( استعمالية لا وضعية )

وأكثرية أيضا لا كلية فلا يقدح عدم ذلك فيما في سنن أبي داود في شأن خرص نخل خيبر عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص النخل الحديث لكون خيبر كانت سنة سبع على قول الجمهور وعبد الله قتل في سنة ثمان ثم لقائل أن يقول كما أن مجرد إسناد المضارع قد يفيد التكرار استعمالا عرفيا كذلك مجرد كان إذا دخلت على ما لا يفيده من شرط وجزاء كما في الصحيحين عن حذيفة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله إلى غير ذلك ولا سيما على رأي من يقول إنها تدل على الدوام وحينئذ فلا بأس أن يقال إن كان وإسناد المضارع إذا اجتمعا كانا متعاضدين على إفادة التكرار غالبا وإن تصحيح فخر الدين الرازي عدم دلالة كان على التكرار عرفا كما لا يدل عليه وضعا منتف والله سبحانه أعلم

( ومنه )

أي ومما لا يعم باعتبار ما

( أن لا يعم الأمة ولو بقرينة كنقل الفعل خاصا بعد إجمال في عام بحيث يفهم أنه )

أي ذلك الفعل

( بيان )

لإجمال ذلك العام

( فإن العموم للمجمل لا لنقل الفعل )

الخاص وقد أفاد المصنف شرح هذا فقال لما وقع للقاضي عضد الدين أن مثل القرينة بقوله كوقوعه بعد إجمال أو إطلاق أو عموم فيفهم نمه أنه بيان له فيتبعه في العموم وعدمه وكان هذا يفيد أنه يصير عاما تبعا نفاه المصنف وقصر العموم على المجمل لأن النقل لما كان بصيغة ليست عامة لا يصير عاما غاية الأمر أن عدم العمل بذلك المجمل زال بالفعل المبين

مثلا إذا قال الراوي قطع يد السارق من الكوع بعد اقطعوا أيديهما فهذه حكاية فعل بعد عموم فيه إجمال في محل القطع على قول كما تقدم أو هو بيان المراد من الدليل على القول بعدم الإجمال وإن اليد اسم لما من المنكب إلى الأصابع وحاصله بيان مجاز أو قال صلى فقام وركع وسجد بعد قوله { وأقيموا الصلاة } وهو إجمال في عام ففي هذا ونحوه لا يفيد تكرر الفعل أصلا ولكنه يفيد أنه أوقع الصلاة بهذه الأفعال فيزول ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت