( علما وقيل )
بل اسمه
( اسم جنس لإدخاله اللام )
أي لصحة إدخال اللافظ اللام عليه فيقال الأصول وإلى هذا جنح القاضي تاج الدين السبكي حيث قال وجعله اسم جنس أولى من جعله علم جنس لأنه لو كان علما لما دخلته اللام قال المصنف
( وليس )
هذا القول بشيء أو ليس اللام بداخل عليه وهذا من المصنف مشى على ما ذهب إليه بعض النحويين من جواز حذف الخبر في باب كان وأخواتها في سعة الكلام اختصارا وإنما قلنا إن هذا ليس بشيء
( فإن العلم )
بفتح اللام هو الاسم
( المركب )
الإضافي من لفظي أصول و الفقه
( لا الأصول )
أي لا أحد جزأي هذا المركب الذي هو لفظ أصول فقط ونحن لا ندعي العلمية إلا للمركب المذكور حال كونه غير مراد به المعنى الإضافي واللام لم تدخل عليه بل على الجزء الأول حالة كونه فاقدا للإضافة مطلقا لأن اللام لا تجامع الإضافة وقد تعاقبها ونحن نقول إنه حينئذ نكرة فإذا دخلت عليه اللام عرفته ثم لما كان كثيرا ما يطلق لفظ الأصول محلى باللام ويراد به هذا العلم وقد ظهر أنه سبب وهم القائل أنه اسم جنس أشار إلى وجه ذلك فقال
( بل الأصول بعد كونه )
في الأصل لفظا
( عاما في المباني )
اي في كل ما يبنى عليه شيء سواء كان ذلك في الحسيات كبناء الجدار على الأساس أو في المعنويات كبناء المسائل الجزئية على القواعد الكلية كما هو مقتضى عرف اللغة يعني إذا لم يقصد بالأصول خصوص من المباني فإنه حينئذ من ألفاظ العموم صيغة ومعنى لكونه جمعا محلى باللام للاستغراق
( يقال )
لفظ الأصول أيضا قولا
( خاصا في المباني المعهودة للفقه )
التي هي عبارة عن هذا العلم على سبيل الغلبة عليه من بين سائر المباني كالنجم للثريا أعني الأدلة الكلية والقواعد التي يتوصل بمعرفتها إلى قدرة الاستنباط كما هو عرف الفقهاء حتى صار حقيقة عرفية فيه
( فاللام )
فيه حينئذ بالنسبة إلى أول حالات إرادتها بخصوصها منه لأهل هذا العرف
( للعهد )
الذهني ثم صارت بعد ذلك لازمة له كالجزء منه كهي في النجم للثريا يعني ومن المعلوم أيضا أنه بهذا الاعتبار ليس باسم جنس أيضا بل من الأعلام الكائنة على سبيل الغلبة وقصارى ما يلزم من هذا أن يكون له اسمان علم منقول لا بطريق الغلبة هو لفظ أصول الفقه وعلم منقول بطريق الغلبة وهو لفظ الأصول ولا محذور في ذلك ثم حيث كان المعروف كون اسمه الذي هو أصول الفقه علما فهل هو جنسي أو شخصي فنص المحقق الشريف الجرجاني على أنه من أعلام الأجناس لأن علم أصول الفقه كلي يتناول أفرادا متعددة إذ القائم منه بزيد غير ما قام بعمرو شخصا وإن اتحد مفهوما هما ولما احتيج إلى نقل هذا اللفظ عن معناه الإضافي جعلوه علما للعلم المخصوص على ما عهد في اللغة لا اسم جنس وقال المصنف
( والوجه )
في علمية أصول الفقه
( أنه )
أي أصول الفقه علم
( شخصي إذ لا يصدق )
أصول الفقه
( على مسألة )
واحدة من مسائله وهذا أمارة الشخصية لأن الكل لا يصدق على جزئه حقيقة
قال العبد الضعيف غفر الله تعالى له وهذا إنما ينفي كونه اسم جنس لا كونه علم