فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1303

المخالفة إثبات الوضع بالفائدة كما ذهب إليه غيره من شارحي مختصر ابن الحاجب حتى يكون تقريره كما قال المحقق التفتازاني لا نسلم بطلان إثبات الوضع بالفائدة والسند أنه إذا جاز ذلك تفاديا عن لزوم المستبعد فأولى أن يجوز تفاديا عن لزوم الممتنع مع ما في ذلك من الإيماء إلى أن للقوم في ذلك طريقين

ووجه الاندفاع ظاهر وهو أنه لا يلزم من إثبات كون الوصف المقترن بحكم الصالح لعليته دالا عليها دفعا لاستبعاد اقترانه به إذا لم يكن كذلك دلالة اللفظ على ما لم يقم على تعيينه له معين مع إفضاء القول به إلى نسبة الواضع الحكيم إلى إيقاع السامعين في الجهل وأيضا نمنع انتفاء الفائدة في كلام الشارع على تقدير انتفاء المفهوم كما ذكرنا فلا يلزم من القول بدلالة الإيماء في كلام الشارع القول بمفهوم المخالفة فيه أيضا بطريق المساواة فضلا عن الأولوية

( وأما الاعتراض )

من النافين

( عليه )

أي على قول المثبتين لو لم يدل التخصيص بالوصف على نفي الحكم عن المسكوت عند عدم ظهور غيره لخلا عن الفائدة

( بأن تقوية دلالته )

أي الموصوف

( على الثبوت في الموصوف )

أي على ثبوت حكمه في أفراده المتصفة بتلك الصفة حتى لا يتوهم تخصيصها منه بالاجتهاد

( فائدة )

ثابتة في كل فرد من أفراد مفهوم الصفة أيضا فلا يتعين أن يكون فائدة ذكرها النفي عن المسكوت وإنما قلنا يفيد التقوية المذكورة لأنه لو أتى بالعام دونها أمكن تخصيصه بالاجتهاد ففي الغنم زكاة يجوز أن يكون المراد المعلوفة تخصيصا فإذا ذكر السائمة زال هذا الوهم

( وكذا ثواب القياس )

أي ثواب الاجتهاد في إلحاق المسكوت بالذكور بمعنى جامع بينهما فائدة ثابتة في كل فرد من أفراد مفهوم الصفة أيضا فلا يتعين أن يكون فائدة ذكرها النفي عن المسكوت فإذن لا يتحقق مفهوم الصفة لعدم تحقق شرطه

( فدفع الأول )

وهو أن تقوية الدلالة على ثبوت الحكم في كل فرد من أفراد الموصوف بتلك الصفة فائدة ثابتة في كل فرد من أفراد مفهومها

( بأنه )

أي جواز التخصيص في الموصوف

( فرفع

( فرع عموم الموصوف في نحو في الغنم السائمة زكاة ولا قائل به )

أي بعموم الموصوف في مثل الغنم الموصوفة بالسائمة حتى تكون الغنم متناولة للسائمة والمعلوفة وإن كان الغنم بدون التقييد بأحدهما عاما متناولا لهما فيجب رده

( ولو ثبت )

العموم

( في مادة )

كالصورة المذكورة مثلا

( فصار المعنى في الغنم سيما السائمة )

زكاة

( خرج عن النزاع )

لأن النزاع فيما لا شيء يقتضي التخصيص فيه سوى مخالفة المسكوت للمذكور ودفع التخصيص فائدة سواها

( والثاني )

أي ودفع أن ثواب الاجتهاد في إلحاق المسكوت بالمذكور بجامع بينهما فائدة ثابتة في كل صورة

( بأنا شرطنا في دلالته )

أي التخصيص على نفي الحكم عن المسكوت

( عدم المساواة في المناط والرجحان وسيدفع هذا )

أي عدم مساواة المسكوت للمنطوق في المعنى المقتضي لحكمه وعدم كونه أولى من المنطوق به فإذا وجد أحدهما خرج عن محل النزاع لانتفاء شرطه حينئذ وهو أن لا يظهر أولوية في المسكوت ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت