( وضع التخصيص للفائدة وضع المشترك المعنوي )
بين أفراده وهو أن يكون موضوعا لإفادة ما يخرج به عن كونه لغوا
( وكل فائدة فرد مه )
أي منه هذا المعنى الكلي
( تتعين )
أن تكون هي المرادة
( بالقرينة )
المعينة لها
( في المورد وهي )
أي القرينة المعينة للفائدة التي هي النفي عن المسكوت
( عند عدم قرينة غير النفي عن المسكوت لزوم عدم الفائدة إن لم يكن )
النفي عن المسكوت هو الفائدة حينئذ من ذلك
( فيجب )
النفي عن المسكوت حينئذ
( مدلولا لفظيا )
لأن المتواطئ يدل على كل فرد باللفظ عند قيام الدليل على أن ذلك الفرد هو المراد
( قلنا لا دلالة للأعم على الأخص )
بخصوصه بشيء من الدلالات الثلاث
( فليس )
النفي عن المسكوت مدلولا
( لفظيا بل )
الدلالة
( للقرينة )
المعينة له قلت لكن على هذا أن يقال إن تم هذا فإنما يتم على المنطقيين لا على الأصوليين فإن المعنى المجازي مدلول اللفظ ولا ينزل إرادة فرد معين لمعنى كلي بقرينة معينة له باللفظ المؤدي له عن إرادة مجازي للفظ بقرينة صارفة عن معناه الحقيقي إليه في كونه مدلولا لفظيا فالأولى الاقتصار على نفي انتفاء القرينة على غير النفي عن المسكوت
( والثابت عدم العلم بقرينة الغير )
أي غير نفي الحكم عن المسكوت
( لا عدمها )
أي قرينة غير نفي الحكم عن المسكوت وعدم العلم بالقرينة لا يوجب عدم القرينة إذ من الجائز وجودها وإنما لم يقع العلم بها لفقد شرط أو وجود مانع
( فيكون )
المتواطئ
( مجملا في المسكوت وغيره )
لخفاء المراد به فيتوقف كونه لنفي الحكم عن المسكوت على المعين له
( لا موجبا فيه )
أي في المسكوت
( شيئا كرجل بلا قرينة في زيد )
فإن رجلا مجمل في زيد وغيره مما صح إطلاقه عليه يتوقف كونه المراد به عند إطلاقه على قرينة تعينه ولا يوجبه بخصوصه مجرد إطلاقه لكونه فردا من أفراد معناه
( فإن قيل )
لا نسلم كون الثابت عدم العلم بقرينة غير النفي عن المسكوت لا عدم القرينة
( بل )
عدم الاطلاع على قرينة ما سواه
( ظاهر في عدمها )
أي قرينة غير النفي عن المسكوت
( بعد فحص العالم )
عن القرينة كما هو الفرض
( قلنا )
ظهور عدمها
( ممنوع وإلا )
أي ولو لم يكن الظهور ممنوعا
( لم يتوقف في حكم وقد ثبت عن الأئمة )
أي لكن ثبت التوقف عن المجتهدين في أحكام كثيرة فالظاهر عدم ظهورها قلت لكن على هذا أن يقال لا نسلم لزوم عدم التوقف في حكم أصلا لظهور قرينة ما سوى النفي عن المسكوت وإنما هو لازم للظهور مع انتفاء المعارض المساوي والراجح وليس هذا بالمدعى وإنما المدعى مجرد الظهور
( فإن قيل )
التوقف
( نادر )
فيلزم ثبوت الظهور
( قلنا فمواضع الخلاف كثيرة تفيد عدم الوجود بالفحص للعالم )
أي تفحص المخطئ في ذلك الخلاف مع أنه عالم مجتهد وإلا لم يخالف فانتفى الظهور قلت إلا أنه يطرق هذا أيضا أن الخلاف من المخطئ الفاحص ليس بلازم أن يكون عن عدم الوجود بعد الفحص لجواز أن يكون ظفر بالقرينة وإنما عدل عن