فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1303

لانحصار غرضه فيه فإذا لم يكن عادة فغرض المتكلم بتلك الصفة إفهام السامع ثبوتها للحقيقة وأجاب بأن القول بالمفهوم لخلو القيد عن الفائدة لولاه وهو إذا كان الغالب يفهم من النطق باللفظ أو لا لغلبته فذكره بعده يكون تأكيدا لثبوت الحكم للمتصف به وهذه فائدة أمكن اعتبار القيد فيها فلا حاجة إلى المفهوم بخلاف غير الغالب وأجاب القرافي بأن الغالب ملازم للحقيقة في الذهن فذكره معها عند الحكم عليها لحضوره في ذهنه لا لتخصيص الحكم به بخلاف غيره فاندفع قول إمام الحرمين الذي أراه أن ذلك لا يسقط التعليق بالمفهوم لكن ظهوره أضعف من ظهور غيره

( وجواب سؤال عن الموصوف )

أي ولا بوصف في جواب سؤال عن موصوف به كما لو قيل للنبي صلى الله عليه وسلم هل في الغنم السائمة زكاة فقال

في الغنم السائمة زكاة

فإن تقييده إيجاب الزكاة فيها بالسائمة هنا لبيان الجواب في محل السؤال فلا يدل على عدم الوجوب في غيرها

( وبيان الحكم لمن هو له )

أي ولا بوصف خرج مخرج بيان الحكم لمن يكون الغرض بيان الحكم له كما لو كان لزيد غنم سائمة لا غير فقال النبي صلى الله عليه وسلم

في الغنم السائمة زكاة

فإن تقييد إيجاب الزكاة فيها بالسائمة بيان لحكمها بهذا الوصف دون غيره لمن هي له

( لتقدير جهل المخاطب بحكمه )

أي لتقدير المتكلم جهل المخاطب بحكم الموصوف به حال كونه موصوفا به فضلا عما إذا كان عالما بجهل المخاطب به

( أو ظن المتكلم )

أي أو لتقدير ظن المتكلم علم المخاطب بحال المسكوت عنه كظنه أن المخاطب عالم بأنه لا زكاة في المعلوفة في المثال المذكور

( أو جهله )

أي أو لتقدير جهل المتكلم بحال المسكوت كالمعلوفة فيما مثلنا إذا كان قائله غير الشارع إذ لا اختصاص للمفهوم بكلام الشارع حتى يمتنع هذا فيه

( وخوف يمنع ذكر حاله )

أي ولا بوصف يكون السبب في ذكر المتكلم له خوفا بمنع ذكره حال المسكوت في ذلك الحكم وهو موافقته للمنطوق فيه كقول قريب الإسلام لعبده بحضور المسلمين تصدق بهذا على الفقراء المسلمين ومراده وغيرهم وتركه خوفا من أن يتهم بالنفاق

( أو غير ذلك )

أي مما ذكر ما يكون فائدة ذكره غير نفي الحكم عن المسكوت عنه في ذلك الكلام لأن حجية المفهوم مشروطة بانتفاء ظهور ما عدا نفي الحكم عن المسكوت من الفوائد فإذا ظهرت فائدة غيره لم يوجد شرطها ثم مثل لما يتحقق فيه المفهوم لفرض تحقق شرطه بقوله

( كفي السائمة الزكاة يفيد )

الوصف بالسوم

( نفيه )

أي الحكم الذي هو الزكاة

( عن العلوفة )

بفتح العين المهملة أي المعلوفة ثم كون هذا مثالا لمفهوم الصفة محكي عن جمهور الشافعية وذكر تاج الدين السبكي أن الأظهر أنه لا مفهوم له لاختلال الكلام بدونه كاللقب والأول أوجه لدلالته على السوم الزائد على الذات مع أن الموصوف ملاحظ الإرادة تقديرا وللمقدر حكم المذكور ثم الظاهر أنه إن وجدت قرينة على كونه أمرا خاصا كالغنم تعين وجاء فيه من الخلاف ما فيه إذا كان مذكورا وهو أن محققي الشافعية منهم الإمام الرازي على أنه يفيد نفي الزكاة عن المعلوفة من ذلك النوع الخاص لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت