الرأسمالية العادية والعكس في حالة بلد الفائض، ويشترط في كل الأحوال أن يتحقق ذلك التساوي دون مستويات عالية للبطالة ودون الالتجاء إلى فرض قيود على التجارة الدولية أو وضع حوافز خاصة لانتقالات رؤوس الأموال. [1]
2 -الاعتماد على عملة واحدة في تسوية المعاملات الدولية وهي الدولار أصبح مصدرا للتقلبات الشديدة في أسعار الصرف للعملات الرئيسية المؤشرة على الاقتصاد العالمي، استدعى الدعوة لإصلاح هذا النظام والعمل بنظام الرقابة الجماعية على الآثار الدولية للسياسات النقدية والمالية والتجارية، ولهذا فإن النظام النقدي الدولي في حاجة إلى تغيير هذه الأوضاع النقدية لتحقيق الاستقرار النقدي المطلوب. سيما في ظل تعاظم الوضع النسبي للين الياباني واليورو الأوروبي.
3 -تزايد استخدام صندوق النقد الدولي لما اصطلح على تسميته بالمشروطية، ومنها أنه يشترط إتباع سياسات معينة للإصلاح الاقتصادي في مجال عجز ميزان المدفوعات وعجز الموازنة، وتخفيض معدلات التضخم وإصلاح سعر الصرف وتحرير الأسعار وتحرير التجارة الدولية في شكل برامج للإصلاح الاقتصادي يغلب عليها إدارة الطلب وخاصة في الأجل القصير والمتوسط. وبالتالي نميل سياسات الإصلاح الاقتصادي التي يضعها الصندوق في برامجه إلى أن تكون سياسات انكماشية تحتاج إلى إعادة نظر وإجراء التحسينات عليها بناء على ما أسفرت عنه التجارب في هذا المجال، وخاصة أن من الجوانب الخاصة بالمشروطية أن الدول النامية صارت - بعد أزمة المكسيك 1982 - لا تستطيع الحصول على المساعدات والقروض من جهات أخرى إلا بعد الرجوع للصندوق وإبرام الاتفاقيات المناسبة معه والحصول على شهادة الصلاحية الاقتصادية الجدارة الائتمانية.
ثانيا: التحول في النظام المالي الدولي.
لعل التغير الهام في النظام المالي الدولي والذي بدأ يؤثر بوضوح على آلية عمل النظام الاقتصادي العالمي الجديد، هو ذلك التغير الذي حدث في نمط التمويل الدولي وخاصة بعد تفجر أزمة المديونية الخارجية بإعلان المكسيك توقفها عن الدفع في صيف
(1) سعيد التجار، النظام الاقتصادي العالمي على عقبة القرن 21، مرجع سابق ص 23.