فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 298

السلع والخدمات أو فيما يتعلق بانتقال رؤوس الأموال أو في انتشار المعلومات والأفكار والثقافات، وما تحمله كل هذه التفاعلات من إمكانية التأثير المتبادل بين الأمم والشعوب بقيم وعادات وسلوكيات بعضها البعض.

فمما سبق يمكن اختصار المدى الأبعد لمفهوم العولمة بالاندماج الكلي لأسواق العالم في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة وانتقال الأموال والأيدي العاملة والثقافات ومن ثم خضوع العالم برمته لقوة وميكانيكية سوق عالمية واحدة تخترق الحدود القومية وتضعف سيادة الدولة القومية على مواردها وأولوياتها ورعاياها.

يبدو جليا إذن أن البعد الاقتصادي هو الجانب الأهم والأخطر على الإطلاق في مفاهيم العولمة وتطبيقاتها الجديدة رغم تنوعها وتفاوت تعريفها. من المرجح جدا أن تلعب اقتصاديات العولمة الدور الأكبر في رسم معالم العلاقات الدولية خلال الحقبة الأولى من الألفية الثالثة على أقل التقديرات. وبناء على ذلك يمكن تحديد تضاريس خارطة العولمة الاقتصادية من خلال زاويتين رئيسيتين هما الشكل الهرمي للنظام الاقتصادي العالمي بحيث تقف أمريكا على رأس الهرم ثم تليها أوروبا ثم اليابان. أما إدارة الاقتصاد العالمي أصبحت تتحكم فيها الثالوث الاقتصادي العالمي والتكتلات الاقتصادية العالمية العملاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت