فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 298

تستعملها في إنعاش اقتصادياتها التي أصبحت تعاني انكماشا مستمرا. وصلت هذه الصعوبات درجة الانفجار سنة 1982 عندما أعلنت بعض دول أمريكا اللاتينية توقفها عن تسديد مستحقاتها, الأمر الذي أدى إلى انخفاض محسوس في الائتمان المصرفي الدولي الذي يشكل المصدر الرئيسي للسيولة الخارجية المقترضة للبلاد النامية.

ترتب عن حصار المديونية المضروب على البلاد النامية سقوط هذه الأخيرة في فخ إعادة الجدولة للديون. وتعني إعادة جدولة الديون إقرار الدول المدينة بأنها عاجزة على تسيير أمورها لوحدها وبالتالي تسمح لتدخل سلطات الدول والبنوك المقرضة لفرض شروطها المجحفة على هذه البلاد.

والاتفاق على إعادة الجدولة ينص على أنه يجب على البلد المدين التقيد بجملة من السياسات والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية، وتكون هذه السياسات على شكل تعهد في"خطاب النوايا"Message d'intention. المتبادل بين البلد المعني وصندوق النقد الدولي ويخص الإنفاق العام والسياسة الاستثمارية والتجارية الخارجية.

وبالأهمية بمكان أن نشير إلى أهم ملامح اقتراحات الصندوق في مجال التجارة الخارجية: وتكون مطالب الصندوق في هذا المجال كما يلي:

1 -تخفيض القيمة الخارجية للعملة الوطنية: Devaluation يعني هذا هبوط سعر الصرف الرسمي إلى مستوى يقترب من سعر الصرف في السوق السوداء وإلغاء التعدد في أسعار الصرف، وذلك من خلال تعويم السعر أو إقامة ما يسمى بالسوق التجارية للنقد الأجنبي.

2 -إلغاء الرقابة على الصرف وتحرير التعامل في النقد الأجنبي من القيود المفروضة على المدفوعات الخارجية، وإباحة حيازة النقد الأجنبي للأفراد والهيئات خارج القطاع العام وإقرار حق التعامل فيه وإباحة خروج ودخول النقد الأجنبي.

3 -إلغاء اتفاقيات التجارة والدفع الثنائية، والاتجاه تدريجيا نحو نظام متعدد الأطراف للمدفوعات الخارجية.

4 -إلغاء القيود المفروضة على الواردات والسماح للقطاع الخاص بالإستراد وإلغاء التنظيمات والإجراءات التي كانت تطبق لتشجيع الصادرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت