وفي هذا الصدد يشير الإعلان الاقتصادي لحركة دول عدم الانحياز الصادر في هراري- زمبابوي- عام 1986 إلى أنه لا يزال ثلث صادرات البلدان النامية إلى البلدان الرأسمالية يواجه إجراءات تقييدية وتدابير تجارية لا مبرر لها بحجة مكافحة الإغراق dumping.
لذا فإن استمرار الدول المتقدمة في انتهاكها لقواعد ومبادئ معايير نظام التجارة الدولية سيؤثر سلبا على تجارة الدول النامية وتنميتها ويقوض ويؤخر عملية التكيف الهيكلي لهذا النظام.
وفيما يلي أبرز الشواهد على انتهاك مبادئ ومعايير التجارة الدولية من الدول الرأسمالية.
-تصاعد الإجراءات الحمائية وخاصة في مجالات الصناعية التي عرفت مزايا نسبية (الملابس، الصلب، الأحذية، والجلود) .
-تصاعد النزعة الإقليمية في التجارة الدولية واللجوء إلى الحلول الإقليمية والثنائية خارج الإطار القانوني للتجارة الدولية.
-اللجوء إلى حمائية المواد الزراعية عن طريق الدعم الزراعي حيث اتفقت أوروبا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية ما يزيد عن 71 مليار دولار على برامج الدعم الزراعي [1] .
-التخلي عن المعاملة الممايزة للبلدان النامية، حيث تقارير الأمم المتحدة أن 50% من صادرات أمريكا اللاتينية تعاني نوعا من القيود من البلدان الرأسمالية الصناعية.
-تزايد سيطرة الشركات الاحتكارية على القنوات التجارية، تشير الإحصائيات في هذا الصدد إلى أن 40% من التجارة العالمية تتم بين الشركات العالمية الكبرى والفروع التابعة لها والموجودة خارج البلد الأم. لقد زادت القوة التسويقية لهذه الشركات من سيطرتها وهيمنتها على التجارة الدولية، وذلك على حساب تجارة الدول النامية التي تعاني من الممارسات العنصرية والتقييدية التي تضعها هذه الشركات في وجه صادرات البلاد النامية.
(1) مجلة التنمية الصناعية العربية. مرجع سابق. ص 111.