فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 298

فإذا عرفت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية تهميش الدول النامية. بحيث انتقلت حصتها في التجارة الدولية من 27. 5% سنة 1952 إلى 17. 5 سنة 1970، فإنه ابتداء من السبعينات بسبب ارتفاع أسعار البترول في سنوات 1973/ 1974 - 1979 - 1980، عادت حصة الدول النامية في التجارة الدولية إلى ارتفاع حيث بلغت 28%، و 15. 5% منها ترجع للأوبك. لكن منذ 1980 بدأ تهميش الدول النامية من جديد وخاصة بعد الصدمة البترولية المعاكسة لسنة 1986.

وقد يلاحظ هذا التهميش ليس فقط من جانب نصيب هذه الدول في التجارة الدولية. ولكن من مكانتها في التقسيم الدولي الجديد، هذا النظام الذي احتفظ بالعلاقة سيطرة / تبعية الموجودة بين الشمال والجنوب، وذلك من خلال حرمانها من الاستفادة من مزايا الصناعات ذات الثقافة العالية، وتخصيصها في الصناعات المركبة أو الصناعات المرتبطة بالتقنيات التي استفادت مزاياها بالدول المتقدمة أي أصبحت إنتاجياتها الجديدة تساوي الصفر.

والمقارنة البسيطة بين استيراد وتصدير المواد الأولية والمواد المصنعة لسنة 1984 في المناطق الثلاثة الكبرى تبين لنا تدهور مكانة الدول النامية في التجارة الدولية كما يوضحها الجدول رقم11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت