فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 298

عن أزمة الطاقة (1973 - 1979) وأزمة المديونية 1982 وما ترتب عنها من كساد اقتصادي في البلاد الصناعية الكبرى خلال عقد الثمانينات.

هذه الأزمة أفرزت مع بداية التسعينات تحولات وتطورات جذرية في طبيعة النظام الاقتصادي العالمي الراهن. نتيجة ظهور عوامل وخصائص جديدة تعلن عن بداية نظام اقتصادي عالمي جديد، وتجلت أهم هذه العوامل والخصائص في:

1 -المصادقة على نتائج جولة الأوروغواي وما تعنيه من بث روح النظام الاقتصادي العالمي الجديد باستكمال أحد دعائمه الرئيسية بميلاد نظام تجاري عالمي جديد تحت إشراف وقيادة منظمة التجارة العالمية. ويقوم التحول في النظام التجاري وخاصة بعد جولة الأوروغواي على الدعائم والتحولات والتغيرات التالية:

-التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية وتخفيض الحواجز والقيود التعريفية لتصبح هذه الرسوم والتعريفات أدوات فعالة لتشجيع التبادل التجاري الدولي وليس عائقا أو قيدا على التجارة الدولية.

-إزالة القيود الكمية المباشرة بإلغاء نظام الحصص وإلغاء وحظر إجراءات الحمائية الجديدة كالإجراءات الرمادية والتقنية التي كانت تطبقها الدول الصناعية الكبرى لحماية أسواقها.

-توسيع نظام تحرير التجارة الدولية ليشمل موضوعات جديدة كالمنتجات الزراعية والمنسوجات والملابس، بالإضافة إلى تحرير تجارة الخدمات التي تعتبر نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية الدولية. وفضلا عن تحرير تجارة الخدمات يشمل النظام التجاري الجديد تحريره وتنظيم الملكية الفكرية والاستثمارات ذات الصلة بالتجارة الدولية وعلاقة هذه الأخيرة بالبيئة.

2 -تنامي وتعاظم دور الشركات المتعددة الجنسيات والتكتلات الاقتصادية العملاقة والعابرة للإقليم وتأثيراتها على اتجاهات التجارة الدولية والاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما لها من قدرة على احتكار الأسواق والتكنولوجية الحديثة والمهارات الفنية والإدارية والكفاءات العالية والمتخصصة وتوجيه التجارة والاستثمارات للمناطق التي تحقق لها مزايا تنافسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت