ففي السنوات الأخيرة تحولت التجارة الدولية بسبب السياسة الحمائية الصناعية إلى عائق بدل محرك للنمو في البلدان النامية، هذه الحمائية المتزايدة معناها مزيد من إبطاء النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض في مستويات التجارة الخارجية.
لذا، فإن تدني معدلات التجارة الدولية وتقييدها هو نتيجة لتدني النمو الاقتصادي العالمي، فالتباطؤ الواسع في معدلات النمو الاقتصادي كان مسؤولا بالدرجة الأولى عن هبوط متوسط معدل النمو السنوي لحجم التجارة الدولية من 8%خلال الستينات إلى 5. 7% خلال السبعينات وإلى 2. 7%خلال النصف الأول من الثمانينات [1] .
-الصادرات:
لقد شهدت الصادرات العالمية في الخمسينات والستينات توسعا كبيرا، فرغم انخفاض معدل نموها نسبيا في السبعينات، سمحت هذه الانطلاقة في التجارة الدولية وخاصة لتجارة البلاد النامية أن تحقق إيرادات عالية من العملات الأجنبية وأن تتخذ من اتساع نطاق الطلب الفعلي على منتجاتها ركيزة للتعجيل بنموها الاقتصادي [2] .
لقد زاد معدل الصادرات العالمية نسبة 9% خلال فترة 1963/ 1973 لكن بدأ في الهبوط ابتداء من النصف الثاني من السبعينات كما يوضحه الجدول رقم5.
الجدول رقم 5:
متوسط معدل نمو حجم الصادرات%
المجموعات ... 80/ 76 ... 87/ 81 ... 1985 ... 1986 ... 1987 ... 1989
م. العالم ... 5. 1 ... 2. 6 ... 2. 8 ... 4. 5 ... 4. 1 ... 4. 3
البلدان الرأسمالية ... 6. 6 ... 3. 2 ... 4. 5 ... 2. 6 ... 4. 0 ... 4. 5
البلدان النامية ... 1. 9 ... 1. 0 ... 0. 8 - ... 10. 3 ... 5. 7 ... 5. 5
البلدان الاشتراكية ... 5. 7 ... 3. 5 ... 0. 9 - ... 5. 0 ... 3. 1 ... 2. 6
الصين ... - ... 14. 2 ... 8. 8 ... 18. 4 ... 27. 0 ... 10. 0
المصدر: الأمم المتحدة حالة الاقتصاد العالمي 1988 ص 88.
(1) المجلة العربية للتنمية الصناعية: مرجع سابق ص. 100.
(2) م. ع الشفيع: قضية التضييع: مرجع سابق ص 254.