فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 298

خلال ميكانيزمات النظام الاقتصادي الدولي السائد بحيث يضاعف من الآثار السلبية على تجارة هذه البلاد من الصادرات الأولية وتتجلى:

-مشكلة تجارة المواد الأولية في مشكلتين أساسيتين

-مشكلة الوصول إلى أسواق الدول المتقدمة.

-مشكلة عدم الاستقرار السعري أو مشكلة معدل التبادل.

ففي الوقت التي كانت تتطلع فيه الدول النامية إلى تحسين أدائها الاقتصادي ومن تم تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية رغم المشاكل التي كانت تتعرض لها تجارة المواد الأولية، بدأت حكومات الدول الصناعية في تطبيق سياسات انكماشية على مستوى الاقتصاد الكلي للسيطرة على التضخم، لكن جزءا كبيرا من كلفة السيطرة على هذا التضخم وإدخال تغيرات هيكلية في الشمال وقع على عاتق الجنوب من الناحية الفعلية [1] . فقد كان على الدول النامية أنها تدفع أكثر فأكثر من المبالغ لخدمة ديونها وتستلم فأقل من إيراد صادراتها.

وهكذا لقد أصيب النظام الدولي في الثمانينات بترد مفاجئ وعنيف أدى إلى وقوع أزمة تنمية لم يسبق لها مثيل في شدتها، حتى سمي عقد الثمانينات بالعقد الضائع للتنمية. لقد كان لتردي الأوضاع الاقتصادية وتدهور البيئة الاقتصادية العالمية انعكاسات واسعة النطاق إزاء الاقتصاد الدولي وخاصة إزاء الآثار المدمرة للازمة على اقتصاديات البلاد النامية.

فإن التباطؤ في النشاط الاقتصادي في الأقطار الصناعية وما رافقه من هبوط في طلبها على الاستيراد كان حادا في بداية الثمانينات. فمعدل نمو اقتصاديات السوق المتقدمة انخفض في المتوسط من 3. 1% سنويا في السبعينات إلى 1. 6% في سنة 1981 وكان هذا المعدل سالبا في سنة 1982 [2] .

وبالنظر إلى هبوط الطلب انخفضت أسعار البضائع الرئيسية التي تصدرها الأقطار النامية - فيما عدا النفط، بنسبة 21% خلال 1981/ 1982، وفي الوقت نفسه حديث زيادات كبيرة في أسعار الفائدة حتى أن الدولار الأمريكي ارتفعت قيمته الاسمية من 8. 3% خلال فترة 1975/ 1979 إلى 14. 8% خلال 1980/ 1982.

(1) التحدي أمام الجنوب: تقرير لجنة الجنوب: مركز دراسات الوحدة الغربية الطبعة الأولى بيروت 1990 ص 110.

(2) التحدي أمام الجنوب مرجع سابق: ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت