فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 298

-تعاظم ظاهرة التدويل:

عرفت هذه الظاهرة تطورا وعمقا ملحوظين خلال السبعينات حيث قامت الشركات المتعددة الجنسيات بالتوغل في جميع أوجه نشاط المنظومة وهو نشاط يمتد إلى كل الأصعدة الإنتاجية والخدماتية والتمويلية والتسويقية والتقنية. كما قامت هذه الشركات الكبرى بتوزيع نشاطها الإنتاجي والتسويقي جغرافيا عبر مختلف مناطق المنظومة الرأسمالية مستفيدة في ذلك بمزايا الأجور المحلية وتوافر موارد الطاقة والقرب من مواقع التسويق. وقد تنامى نشاطها في مجال التمويل وامتزج فيها رأس المال المالي الدولي.

ونتيجة تعاظم نشاط هذا الشركات تعمقت درجة تقسيم العمل الدولي غير المتكافئ بين البلدان الصناعية والبلدان النامية، وزادت ظاهرة التدويل هذه من درجة التشابك والترابط بين مختلف أجزاء المنظومة. مما أدى إلى انتشار تأثير الأزمات عندما تقع في بلد ما على كل باقي بلدان المنظومة بواسطة التبادل التجاري والمالي ... إلخ.

-تعميق علاقة التبادل اللامتكافئ:

تعد هذه العلاقة من العوامل المهمة التي عجلت بانفجار أزمة النظام الاقتصادي الرأسمالي العالمي. لقد انطوت علاقات الاستغلال والتبادل اللامتكافئ هذه باتساع الفروق بين الدول الصناعية والدول النامية وذلك بالنزيف المستمر للفائض الاقتصادي الذي كان يتحقق في البلدان النامية. ومن تم لم تفلح جهود هذه البلدان في تحقيق تطلعاتها في التنمية ورفع مستوى المعيشة، بحيث بقيت تمثل الحلقة الضعيفة في المنظومة رغم وجودها ومشاركتها في المؤثرات والمحافل الدولية. وظلت شروط تبادلها تنحط بسبب تدهور أسعار صادراتها وارتفاع أسعار وإراداتها. ومن يزداد العجز في موازين مدفوعاتها. ونتيجة لذلك تضاءل النصيب النسبي لصادرات هذه البلدان من مجمل الصادرات العالمية (أنظر المبحث الثاني) .

-انتهاء عصر الرخص الشديد لمواد الطاقة:

ظهرت في السبعينات ما يسمى بأزمة الطاقة وتجلت هذه الأزمة في قرارات منظمة الأوبك OPEP في مؤتمريها 1973/ 1974 و 1979/ 1980 التي أدت بارتفاع أسعار البترول من 07 دولار للبرميل سنة 1973 إلى 35 دولار للبرميل سنة 1980. وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت