بينها. وقد يبرز اتجاه تحويل هذا المنتدى إلى نوع من التجمع الاقتصادي عام 1989 كرد فعل مباشر للإعلان عن السعي إلى إقامة مشروع أوروبا الموحدة عام 1992. وقد تم بحث الأسس التي يمكن أن يقوم عليها التجمع الاقتصادي للأبيك APEC بدعوة من رئيس الوزراء الاسترالي وقد لاقت ترحيبا واهتماما كبيرا من اليابان وخاصة في يناير 1991، وقد أعلنت لذلك مبدأ كايفو.
وبالفعل، في أوت عام 1991 تم عقد اجتماع لوزراء اقتصاد الدول الإثنى عشرة في المنتدى الاقتصادي APEC لبحث اقتراح استراليا لإنشاء تجمع اقتصادي له سكرتارية دائمة. ولا زالت الاجتماعات تتوالى في هذا الاتجاه.
ويلاحظ أن تطور الأبيك، واتجاه الدول الأعضاء إلى إقامة تكتل اقتصادي يأتي من رغبة مشتركة بين اليابان والولايات المتحدة الأمريكية والاتفاق فيما بينهما، على أنه من المهم الإشارة إلى أن استيعاب دول النمور الصاعدة في جنوب شرق آسيا، وحوض الباسيفيك، واحتوائها في منتدى اقتصادي أولا، يتطور إلى تجمع اقتصادي، قد يحقق مكاسب للجميع ويضمن لليابان بصفة خاصة أن تقود تكتل اقتصادي لجنوب شرق آسيا يواجه التكتلات الاقتصادية الأخرى ويضمن السيطرة الأمريكية على آسيا في نفس الوقت.
وبالتالي ضمان سيطرتهما الاقتصادية على آسيا، وفي نفس الوقت ضمان عدم تصاعد منافستهما للسيطرة على تلك المنطقة إلى ما هو أخطر من ذلك. وفي المؤتمر الذي عقد في مدينة أوساكا للتجمع الاقتصادي الأبيك APEC عام 1995 وضحت أهداف هذا التكتل الاقتصادي، حيث تحددت الأهداف الأساسية وزيادة حرية تنقل رؤوس الأموال بينهما والتعاون المشترك في المجال التكنولوجي وتدريب الأفراد والعمالة.
وبناء على ذلك فإن هذا التكتل الاقتصادي يقع في وضع وسط ما بين التكتل الاقتصادي في أوروبا (الاتحاد الأوروبي) والتكتل الاقتصادي في أمريكا الشمالية (نافتا) ، لكن يجمع بين التكتلات الثلاثة مفهوم مشترك يتلخص في أنه لا يمكن إحراز المزيد من التقدم والتطور بدون التعاون الاقتصادي فيما بين الدول وبعضها البعض في ظل النظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي يرسخ عالمية الاقتصاد أو العولمة.