فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 298

والظاهر من هذه المحاور الثلاثة التي تناولها إعلان برشلونة أنها ركزت على ترتيب الأولويات حيث كان الاهتمام الأول هو الجانب الاقتصادي بنسبة اهتمام 48,3 % ثم الجانب السياسي بنسبة اهتمام 45,3% ثم الجانب الاجتماعي بنسبة اهتمام %6,4.

بالإضافة إلى هذا التأكيد الذي جاء في هذه القمة على ضرورة توفير المناخ والبيئة الملائمة لنظام اقتصاد السوق الذي تنادي به الدول الرأسمالية لسيما الاستقرار والأمن لذلك لوحظ تكرار موضوع الأمن بنسبة 25,9% وهذا يعكس مدى اعتبار تحقيق الاستقرار واستيعاب الأمن مطلبان لتحقيق كفاءة وفعاليات اقتصاد السوق [1] .

وفي ظل هذه التطورات والتغيرات الإقليمية والعالمية وانتشار ظاهرة الاعتماد المتبادل والتكتلات الاقتصادية الكبرى تبرز في اتجاهات مختلفة للمفاضلة بين الترتيبات والمشروعات المطروحة أمام العرب فهناك مشروعين أحدهما أوروبي (أورو - متوسطي) والآخر أمريكي (شرق أوسطي) ، في حين نجد أن الدول العربية جمدت وأهملت من حساباتها المشروع الثالث والبديل ... (العربي - العربي) ، فهناك تنافس حاد بين الدول الكبرى للتبوء مركز كل دائرة إستراتيجية، ففي حين أن الدائرة العربية هي القلب النابض للدائرة الشرق أوسطية نلاحظ أن الاتحاد الأوروبي لديه الرغبة للقيام بدور القلب النابض للدائرة المتوسطية وبالمقابل نجد الولايات المتحدة وإسرائيل تفرض نفسها كقلب نابض في الدائرة الشرق أوسطية [2] وإزاحة العرب من هذه المكانة وتجزئته جغرافيا بعد ما تمت تجزئتهم على كافة المستويات.

4 -2 - تكتل جماعة التعاون الاقتصادي لآسيا الباسيفيكية APEC:

يتكون هذا التكتل من 13 دولة بعد أن انظم فيتنام سنة 1995، وبالإضافة إلى دول رابطة الآسيان نجد اليابان، كندا، الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية ونيوزيلندا.

وتقترب فكرة هذه الجماعة من النادي الاقتصادي (منتدى) الذي يتم التشاور فيه حول مسائل التجارة الدولية وتنسيق السياسة الاقتصادية الكلية بدون التزام مقنن مسبق فيما

(1) مصطفى عبد الله أبو القاسم خشيم"جامعة الدول العربية وتحديات مؤتمر برشولنة: الثابت والنتغير"شؤون عربية العدد 87 سبتمبر 1996 ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت