وبالإضافة إلى تحرير الخدمات، فقد شمل التحول في النظام التجاري الدولي التحرير والتنظيم والحماية للملكية الأدبية والفنية والصناعية، وكذلك تحرير قوانين الاستثمار من القيود ذات الأثر على التجارة الدولية.
وبالتالي كان التحول نحو نظام حرية التجارة الدولية بعد جولة أوروجواي 1994 وإنشاء منظمة التجارة العالمية أول يناير 1995 أكثر شمولا في كثير من الأوضاع قبل هذا التاريخ، حيث يمكن القول إن ما تحقق في جولة أوروجواي يفوق بكثير ما تحقق قبل ذلك في السبع جولات الخاصة بالجات منذ عام 1947، وبالتالي فإن هذا التحول الكبير يؤكد تحول النظام التجاري الدولي بالفعل إلى نظام الحرية التجارية والذي من المتوقع أن يحدث تغيرا كبيرا وزيادة هائلة في التجارة الدولية والنشاط الاقتصادي العالمي.
2 -3 - التحول في إستراتيجية التنمية
إن التحول من إستراتيجية التنمية ذات التوجه الداخلي أي إحلال الواردات إلى الإنتاج من أجل التصدير هو نتيجة الاتجاهات الجديدة للعولمة والفرص الكبيرة التي يتيحها السوق العالمية.
ويأتي هذا التحول بصفة خاصة في عدد كبير من الدول النامية نتيجة لأن البلاد النامية استطاعت أن تحقق معدلات نمو عالية هي البلاد التي انتهجت إستراتيجية للتنمية ذات توجه تصديري تقوم على استغلال إمكانات السوق العالمية إلى أبعد الحدود الممكنة. حيث أثبتت بلاد شرق آسيا ومعها عدد متزايد من البلاد النامية الأخرى مثل المكسيك وشيلي والأرجنتين والبرازيل وغيرها أن السوق الدولية تتسع لكل من توافرت لديه الإرادة لاختراقها والمهم أن تكتمل مقومات إستراتيجية التوجه التصديري والتي تعمل على تشجيع التوسع في الصادرات من المنتجات التي تتمتع الدول محل البحث فيها بميزة نسبية أو ميزة تنافسية في الأسواق الدولية، وهي تلك المنتجات التي يتميز إنتاجها أو يمكن أن يتم إنتاجها حاضرا أو مستقبلا بتكلفة منخفضة نسبيا بالمقارنة بباقي الدول الأخرى والتي تتيح الاستفادة من مزايا التخصص وتقسيم العمل الدولي وأنماطه الجديدة، بما يعود بالفائدة على الاقتصاد القومي لما تخلقه من قاعدة تصديرية تساهم في الأجل الطويل في نمو الاقتصاد القومي وتنويع مصادر دخله، ذلك لأن إستراتيجية