وقال أبو حيان في تفسيره:
(ومن قواعد النحويين أن الضمير لا يعود على غير الأقرب إلاَّ بدليل) . البحر المحيط - (2/ 168)
وقال العلامة عبد الرحمن السعدي:
(والقاعدة في الضمائر، أن تعود إلى أقرب مذكور) . تفسير السعدي - (1/ 678)
ويقول الشيخ محمد بن صالح لعثيمين وهو ممن رزقه الله ملكة في النحو:
(والأصل عود الضمير على أقرب مذكور إلا في المتضايفين فيعود على المضاف؛ لأنه المتحدث عنه مثال الأول:(وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيل) (الإسراء: الآية 2) .
ومثال الثاني (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) (إبراهيم: الآية 34) .
وقد يأتي على خلاف الأصل فيما سبق بدليل يدل عليه). تفسير القرآن للعثيمين - (1/ 49)
وقال أيضا:
(والقاعدة في اللغة العربية أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور ما لم يمنع منه مانع) تفسير القرآن للعثيمين - (3/ 110)
فهي إذن قاعدة مستقرة ومعروفة عند أهل العلم.
ثم أنبه إلى أنه لا يبعد أن يكون الضمير راجعا إلى اللفظين {الشياطين} و {أوليائهم} وهذا متجه من حيث المعنى لأن طاعة كل منهما تعني طاعة الآخر فطاعة {الشياطين} تعنى طاعة {أوليائهم} ، وطاعة {أوليائهم} تعني طاعتهم هم أي {الشياطين} .
وأذكر الآن كلام أهل التفسير لمعرفة حقيقة الخلاف الوارد في الآية وهل له تأثير على القول بكفر من اتبع غير تشريع الله تعالى أم لا:
قال ابن جرير: