الصفحة 65 من 120

وقال أبو حيان في تفسيره:

(ومن قواعد النحويين أن الضمير لا يعود على غير الأقرب إلاَّ بدليل) . البحر المحيط - (2/ 168)

وقال العلامة عبد الرحمن السعدي:

(والقاعدة في الضمائر، أن تعود إلى أقرب مذكور) . تفسير السعدي - (1/ 678)

ويقول الشيخ محمد بن صالح لعثيمين وهو ممن رزقه الله ملكة في النحو:

(والأصل عود الضمير على أقرب مذكور إلا في المتضايفين فيعود على المضاف؛ لأنه المتحدث عنه مثال الأول:(وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيل) (الإسراء: الآية 2) .

ومثال الثاني (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) (إبراهيم: الآية 34) .

وقد يأتي على خلاف الأصل فيما سبق بدليل يدل عليه). تفسير القرآن للعثيمين - (1/ 49)

وقال أيضا:

(والقاعدة في اللغة العربية أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور ما لم يمنع منه مانع) تفسير القرآن للعثيمين - (3/ 110)

فهي إذن قاعدة مستقرة ومعروفة عند أهل العلم.

ثم أنبه إلى أنه لا يبعد أن يكون الضمير راجعا إلى اللفظين {الشياطين} و {أوليائهم} وهذا متجه من حيث المعنى لأن طاعة كل منهما تعني طاعة الآخر فطاعة {الشياطين} تعنى طاعة {أوليائهم} ، وطاعة {أوليائهم} تعني طاعتهم هم أي {الشياطين} .

وأذكر الآن كلام أهل التفسير لمعرفة حقيقة الخلاف الوارد في الآية وهل له تأثير على القول بكفر من اتبع غير تشريع الله تعالى أم لا:

قال ابن جرير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت