الصفحة 58 من 120

ضراتها فطلق واحدة منهن طلاقًا بائنًا ثم عادت إليه بعقد جديد فقال ضارتها: إنه لا عود لك إلى النصيب الذي خرج عنك عند انقطاع العصمة؛ فقد صدق انقطاع العصمة والتزوج، وقالت هي: لم يكن قصد الواقف إلا أن أتزوج بغيره والقرائن تشهد لها وتفضي إلى القطع بما تدعيه).

الأشباه والنظائر ـ للإمام تاج الدين السبكى - (2/ 127)

وقال الشيخ سيدي عبد الله في مراقي السعود:

وما من القصد خلا فيه اختلف*وقد يجيء بالمجاز متصف

ثم قال شارحا هذا البيت في نشر البنود:

اختلف قول الأصوليين أيضا في دخول غير المقصودة في حكم العام وعدم دخولها

حكى ذلك الخلاف القاضي عبد الوهاب، ومحل الخلاف في هذه وفي النادرة حيث قامت القرينة على عدم قصدهما فإن قامت قرينة على قصد النادرة دخلت اتفاقا، أو قامت قرينة على قصد انتفاء صورة لم تدخل اتفاقا وعدم قصدها لا يستلزم قصد انتفائها فيلزم إخراجها عن الحكم، وقد يقال إن المراد بقيام القرينة على عدم قصده كون تلك الصورة مما شأنه أن لا يقصد لوجود ما يناسب عدم القصد.

مثال غير المقصودة: ما لو وكله على شراء عبيد فلان وفيهم من يعتق عليه هل يصح شراؤه أو لا؟

والاختلاف في اعتبار غير المقصود مبني على الخلاف في تعارض اللفظ والقصد هل يعتبر اللفظ أو القصد؟

قال ميّارة في التكميل:

وهذه قاعدة اللفظ إذا*عارضه القصد فقيل ذا وذا

ومال أبو إسحاق الشاطبي إلى دخول النادرة وغير المقصودة. [نشر البنود شرح مراقي السعود (1/ 518) .]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت