الأمر الثاني: أن"الإخوان"يحاولون من خلال تلفيق دور محوري لـ"بن الددو"في هذا الحوار أن يقولوا للحكومات الغربية والحكومة المحلية:
"كما أنكم تحاربون الإرهاب فنحن أيضا نحارب الإرهاب، وكما أنكم تقفون ضده فنحن أيضا نقف ضده، فكل منا يحارب الإرهاب على طريقته الخاصة"!
ولم يعد خافيا أن"ولد الددو"وجماعته"الإخوانية"يقفون في صف هذه الحكومة المرتدة وأسيادها من الصليبيين.
فقد قام ولد الددو بإصدار الفتاوى المتتالية من أجل حماية هؤلاء الصليبيين.
وهو يريد من المجاهدين اليوم وقف القتال مع هذه الحكومة المرتدة بحجة أنها تحكم دار الإسلام!!
لكن ألا يعلم"ولد الددو"أن رجال الأمن في دار الإسلام هذه أجبروا زوجتي مرتين على نزع نقابها وكشف وجهها!!
فهل هذه هي"دار الإسلام"التي يطمح إليها"ولد الددو"؟!
ومن الغرائب أيضا محاولة الإخوان إظهار ولد الددو بأنه هو الذي أقنع الحكومة بالحوار مع السجناء!!
وغير خاف على أحد أن الحكومة لا تستمع إلى هؤلاء الشيوخ أولا؛ ولا تفهم اللغة التى يتحدثون بها ثانيا ..
ومن نظر إلى هذا الحوار وملابساته وأسبابه - ومعرفة الأسباب معينة على التأويل - عرف أن الحكومة لم تقدم عليه استجابة لولد الددو أو غيره من الشيوخ وإنما لأنها استوعبت تلك المحاضرة القيمة التي ألقاها المجاهدون بلغة الحديد ..
لقد فهم ولد عبد العزيز من تلك المحاضرة أنه لا بد من الإفراج عن السجناء لكنه أراد الاستفادة منهم على طريقة الشيخ الذي قال لأمَتِهِ عندما سقطت في البحر: أنت حرة لوجه الله!
نحن نستغرب مثل هذه الدعوى العريضة من ولد الددو وجماعته!