بعد سقوط ولد الطايع بتعيين عدة وزراء محسوبين على الإخوان وفتح المجال أمام دعاتهم وشيوخهم للظهور في الإعلام الرسمي وسمح لهم بممارسة الدعاية الحزبية وكل الأنشطة السياسية والاجتماعية، وهذا بالنسبة لهم أفضل من الرواتب ..
ثم إن"ولد الددو"لا يحتاج إلى راتب من الحكومة مع انتمائه لجماعة الإخوان المتخمة بالأموال والتي تستغل الكثير من الأثرياء في هذا البلد وتستدر تبرعاتهم بذريعة الإنفاق على أنشطة الدعوة لكنها الدعوة إلى"الحزب"لا إلى"الإسلام"!
لقد استطاع الإخوان بوحي من معبودتهم"المصلحة"أن يبتكروا مصرفا تاسعا للصدقات يدعى:"الانتخابات في سبيل الله"وهذا المصرف هو الرافد الأكبر الذي يدر على الإخوان دخلهم المادي ..
وهم دائما يشتاقون لموسم الانتخابات .. لأنه موسم جباية الصدقات!!
فلا غرابة إذن أن يتعلقوا بالديمقراطية ويعتبروها خيارا استراتيجيا ..
لكن ابتكارهم لهذا المصرف التاسع كان كارثة على الفقراء والمساكين حيث أصبح منافسا لهم بل مستأثرا بجل إنفاق الأغنياء!
ولقد رأيت ذلك وشاهدته بنفسي حيث لا حظت أن بعض الأغنياء الذين لهم صلة بالإخوان تقلص إنفاقهم على الفقراء والمساكين بعد قبول حزب الإخوان ..
أما في زمن الانتخابات فلا يكادون يلتفتون إليهم لئن المصرف التاسع ابتلع كل الصدقات!!
وإن العجب ليأكلني حينما أرى أبطال الإسلام من الإخوان يتباهون في تشييد القصور والتجوال في أفخر السيارات والناس من حولهم يموتون جوعا!!