الصفحة 16 من 120

3 -الفاسق الذي يرتكب بعض المعاصي والسيئات الموجب لفسقه.

هذه هي المعاني التي يذكرها العلماء لمعنى الإمام الجائر غير العدل.

ومن أمثلة ذلك:

قال المناوي عند الحديث 1790 - (إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) :

(فلا يتخيل في إمام أو سلطان فاجر إذا حمى بيضة الإسلام أنه مطروح النفع في الدين لفجوره فيُجَوَّز الخروج عليه وخلعه لأن الله تعالى قد يؤيد به دينه وفجوره على نفسه فيجب الصبر عليه وطاعته في غير إثم) . فيض القدير - (2/ 328)

وقال أبو عبد الله محمد بن يوسف العبدري الشهير بالمواق (ت: 897هـ) :

(قال عياض في إكماله: جمهور أهل السنة من أهل الحديث والفقه والكلام أنه لا يخلع السلطان بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق) . التاج والإكليل - (12/ 35)

وقال ابن حجر:

(وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء) . فتح الباري - ابن حجر - (13/ 7)

ولم أر في شيء من كلام أهل العلم ما يدل على أنهم يعتبرون أن الإمام الجائر الذي حذرت من الخروج عليه النصوص الشرعية يدخل فيه ذلك الذي عطل الحدود وألغى المناهج الشرعية.

بل إن النصوص الشرعية قيدت وجوب السمع والطاعة للإمام بتطبيق شرع الله.

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (إن أمر عليكم عبد أسود مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا) فقيد وجوب طاعته بكونه يقود بكتاب الله.

وهذا القيد المذكور ورد في روايات: مسلم: وأحمد وأبي عوانة والنسائي وابن حبان والطبراني في المعجم الأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت