الصفحة 14 من 120

وإن كان الخارج عليه غير عدل وسعك الوقوف إلا أن يقصد أهلك ومالك فيجب عليك دفعه عنهما، ولا يحل لك دفعه عن الظالم")."

وهاتان المقولتان ذكرهما شراح مختصر خليل عند قوله: (فللعدل قتالهم) .

ففتوى مالك مذكورة في الشرح الكبير للدردير، وفتوى سحنون ذكرها عليش في منح الجليل.

وقول خليل: (فللعدل قتالهم) . فيه إشارة إلى حرمة قتال الإمام الجائر لمن خرج عليه وقد بين ذلك شراح المختصر:

قال الدرديري:

("فللعدل قتالهم وإن تأولوا"الخروج عليه لشبهة قامت عندهم ويجب على الناس معاونته عليهم وأما غير العدل فلا تجب معاونته قال مالك رضي الله عنه دعه وما يراد منه ينتقم الله من الظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما كما أنه لا يجوز له قتالهم لاحتمال أن يكون خروجهم عليه لفسقه وجوره وإن كان لا يجوز لهم الخروج عليه) . الشرح الكبير للدردير - (4/ 299) .

وعلق ذلك الدسوقي فقال:

(قوله:"كما أنه لا يجوز له قتالهم"أي مع إصراره على الفسق بل يجب عليه أن يتوب ويقاتل) . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - (18/ 279)

وقال محمد بن أحمد عليش (ت: 1299) :

(وأما غير العدل فليس له قتالهم لاحتمال أن خروجهم لجوره وإن لم يجز الخروج عليه) . منح الجليل - (19/ 348) .

وهذه الفتوى المنسوبة إلى مالك وسحنون ذهب إليها أيضا ابن حزم حيث قال في المحلى:

(فإن قام على الإمام القرشي من هو خير منه أو مثله أو دونه قوتلوا كلهم معه لما ذكرنا قبل إلا أن يكون جائرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت