لقد تناقلت وسائل الإعلام الحوار الذي جرى مع السجناء وبعدما تم إعلان نتائج هذا الحوار رأيت بأنه من الواجب على أن أعلن ما أدين به الله تعالى، وأن ما نسب إلينا من أننا تبنا إلى الله وتبرأنا من منهجنا وعقيدتنا أن ذلك كله غير صحيح، وأنني لا زلت على قناعتي الشرعية بالبراءة التامة من كل من عطل شرع الله جل جلاله، ووالله لأن تقدم عنقي فتضرب أحب إلى من أن أتنازل عن ركن من أركان الإيمان، ألا وهو الكفر بالطاغوت، ووالله لبقائي في السجن أحب إلى من ذلك ..
وإنه في هذا الوقت الذي تسعى فيه الدولة لحل ملف ما يدعى"بالسجناء السلفيين"بلغنا أنها مقبلة على محاكمتنا أو بعضنا بقوانين كفرية جبتية طاغوتية وضعية ما أنزل الله بها من سلطان، وضعتموها وشرعتموها من عند أنفسكم، فالله تبارك وتعالى يقول:"إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه"، فجعل التحاكم عبادة لا ينبغي صرفها إلا لله، وقال أيضا مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم:"وأن احكم بينهم بما أنزل الله"الآية .. فإني أدعو الحاكم والبرلمانيين المشرعين من دون الله بأن يتوبوا إلى الله، ويعلم الحكام أن مسئوليته والتي سيسأل عنها بين يدي الله هي إقامة الدين وحراسته وسياسة الدنيا به، وليعلم أنه لا صلاح إلا بتطبيق الشريعة .. كما أني أقول أيضا للجنة التي شكلت للحوار معنا: بالله عليكم من الذي أجدر بأن يحاور أهو الحاكم المعطل لشرع الله وبطانته الخائنين للدين، أم من يسعى لتطبيقها، اذهبوا إلى الطغاة الظلمة وحاوروهم فذلكم خير لكم وأعذر عند ربكم، فقد قال الله تعالى لموسى:"اذهب إلى فرعون إنه طغى"وقال صلى الله عليه وسلم: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.
اذهبوا إلى من اتخذ نفسه ندا لله وادعوه إلى إقامة الدين وترك قوانين الإفرنج الكافرين، ولتعلموا أننا ما ازددنا بعد الحوار إلا يقينا وثباتا على ما نحن عليه، ووالله لن يهدأ لنا بال ولن يقر لنا قرار حتى يحكم بشرع الله على أرض الله بين عباد الله، إما على أيدينا أو على أيدي أبنائنا، قال الله تعالى:"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا"والله غالب على أمره، وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.
كتبه من داخل السجن المركزي
الشيخ ابراهيم ولد حمود