وإذا كانت لا يجمع أهلها: قصر إذا جاوز بساتينها وبيوتها المتصلة، وليست ذلك عليه في مزارعها، وهي رواية مُطَرِّف، و [عبد الملك] [1] ابن الماجشون عن مالك [2] .
وسبب الخلاف: معارضة مفهوم الاسم لدليل الفعل، وذلك أنه إذا شرع في السفر فقد انطلق عليه اسم المسافر، فمن راعى مفهوم الاسم قال: إذا خرج من بيوت القرية قصر.
ومن راعى دليل الفعل -أعني فعله عليه السلام- قال: لا يقصر إلا إذا خرج عن القرية [ثلاثة] [3] أميال؛ لما صح من حديث أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج [من] [4] مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ -شك [من] [5] الراوي [6] - صلى ركعتين [7] .
وأما المسافر في البحر [متى] [8] يقصر؟
فقد اختلف فيه في المذهب [أيضًا] [9] على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يقصر إذا توارى عن البيوت، وهو قول مالك في"مختصر ما ليس في المختصر".
والثاني: أنه يقصر إذا خلفها، وهو قول [محمَّد] [10] بن المواز.
(1) سقط من ب.
(2) النوادر (1/ 420) .
(3) في ب: بثلاثة.
(4) سقط من ب.
(5) سقط من ب.
(6) شعبة الشاك.
(7) أخرجه مسلم (691) ، وأبو داود (1201) .
(8) في ب: فمتى.
(9) زيادة من ب.
(10) زيادة من ب.