المسألة الرابعة في [السدود] [1] وَكَنس الآبار وإصلاحها
والكلام في هذه المسألة على فصلين:
أحدهما: كنس الآبار وإصلاحها.
والثانى: في سدِّ العُيون والقنوات.
فالجواب عن الفصل الأول: في كَنْسِ الآبار، آبار الأراضين، وإصلاحها، فلا يخلو ما عليها من الأرض من أن يكون مقسومًا أو مشاعًا.
فإن كان مقسومًا: فدعا بعضهم إلى الكنس والإصلاح، وأَبَا بعضهم، فهل يُجبر الآبى منهم أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنه لا يُجبر، وأنّ مَنْ أراد العلم يَعْمل، ويكونُ أحقَّ بما زاد [من] [2] الماء، حتى يدفع له الآبى مقدار ما يلزمه وينُوبُه من النفقة، وهو قوله في"المدونة".
والثاني: أنّ الآبى يُجبر على العمل أو يبيع سهمَهُ مِمن يعمل، وإن كان مقسومًا، وهو قول ابن نافع، وسحنون.
[نظراه] [3] في العلوي والسفلي إذا انهدم السفلي، وهو مُنفرد من العُلوي، فإنه يُقال لصاحبه: ابنِ أو بيع ممن بني، وما قالاه ليس بصحيح، وذلك أن السُفلى، وإن كان نائيًا عن العلوي بالقِسمة، فصاحب
(1) في أ: السدد.
(2) سقط من أ.
(3) هكذا رسمها في أ، ب.