وقسمة الوصي لا تخلو من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون بين صغير وكبير رشيد.
والثاني: أن تكون بين صغيرين ورشيد.
والثالث: أن تكون بين الصغار.
فأما الوجه الأول: إذا كانت القسمة بين صغير وكبير رشيد: فمقاسمة الوصي على الصغير جائزة دون مطالعة الحاكم قولًا واحدًا؛ لأنه يتهم أن يميل عما هو في ولايته إلى من هو رشيد؛ إذ لا غرض.
وأما الوجه الثاني: إذا [قسم الوصي] [1] بين صغيرين ورشيد: فلا يخلو ما يأخذه الوصي للصغيرين من أن يكون مشاعًا بينهما أو غير مشاع.
فإن كان مشاعًا: فالجواز قولًا واحدًا كما لو كان صغيرًا واحدًا، [وإن] [2] كانا اثنين فأكثر فإن كان سهم كل واحد منهما مَفْرُوزًا، فهل تجوز قسمة الوصي عليهما أم لا؟ فعلى قولين:
أحدهما: الجواز من غير كراهة، وهو مذهب"المدونة".
والثاني: الجواز مع الكراهة مخافة أن يميل بالأفضل إلى أحد الصغيرين.
(1) في أ: قاسم.
(2) في أ: فإذا.