المسألة الخامسة
في ميراث الحملاء والمتحملين:
ومعنى الحملاء: المسببين مِن أرض الحرب [ومعنى المتحملين: المنتقلين من أرض الحرب] [1] ، وهاجروا إلى دار الإسلام، وقد أسلموا، ولا تخلو دعواهم المناسبة مِن ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يدّعى بعضهم بُنوَّة بعض.
والثانى: أن يدعى بعضهم أبوَّة بعض.
والثالث: أن يدعى بعضهم أخوة [بعض] [2] .
والجواب عن الوجه الأول: إذا ادّعى بعضهم بُنوَّة بعض، مثل: أن يدَّعى بعضهم أنَّ هذا ابنهُ، هل يُصدَّق أو يُكلَّف البيِّنة؟
قولان قائمان مِن"المُدوّنة":
أحدهما: أنَّه يُصدَّق، لأنَّهُ مِن باب استلحاق الولد، وقال ابن القاسم في كتاب"أمهات الأولاد": فيمن استلحق مجمولًا مِن بلاد الشرك، وقد عُرف أنَّهُ دخل تلك البلاد: أنَّه يُصدَّق ويلحق به، فهذا الذي قد حمل معةُ مِن بلدٍ [واحد] [3] أولى أن يُصدَّق [ويلحق] [4] به"، وهذا ظاهر."
والثاني: أنَّهُ لا يُصدَّق إلا ببيَّنة، كغيرهِ مِن القرابة، وهو ظاهر
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.