والكلام فيه في أربعة مواضع:
أحدها: الكلام في اشتقاقه.
والثاني: الكلام في حكمه.
والثالث: الكلام في حده.
والرابع: الكلام في جنسه.
الموضع الأول: [وهو] الكلام في اشتقاق الصداق.
والصداق بفتح الصاد وكسرها، ومعناه مشتق من الصدق والصحة، ومنه: فرس صدوق، وكلام صدق أي: صحيح متساوي الباطن والظاهر.
وكذلك النكاح الشرعي بشرط الصداق مستوى الظاهر والباطن، بخلاف السفاح.
ويقال للصداق أيضًا: فريضة ونحلة وأجرًا:
قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [1] ، [وقال:] [2] {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} [3] ، وقال: {اللَّاتِي آتَيْتَ أَجُورَهُنَّ} [4] .
وقد سمى في الحديث أيضًا"عفوا"، وكذلك ذكره في"كتاب أمهات"
(1) سورة النساء الآية (4) .
(2) سقط من أ.
(3) سورة البقرة الآية (237) .
(4) سورة الأحزاب الآية (50) .