المسألة الثانية في تأخير بعض [أعواض] [1] الصرف
ولا يخلو عقد المتصارفين من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يعقدا على التأخير ابتداء.
والثاني: أن يعقدا على المناجزة، ثم وقع التأخير منهما اختيارًا.
والثالث: أن يعقدا على المناجزة، ثم وقع التأخير منهما اضطرارًا.
فالجواب عن الوجه الأول: إذا وقع العقد على التأخير ابتداء: فالصرف فاسد اتفاقًا في المستوفى، وفي المستبقي؛ لأن العقد وقع على نعت الفساد، ولا يتلافى بل يتلاشى.
والجواب عن الوجه الثاني: إذا وقع على المناجزة، ثم وقع التأخير منهما [اختيارًا] [2] فالصرف باطل في المستبقي وفاقًا، وهل ينعقد في المستوفي؟
قولان قائمان من"المدونة":
أحدهما: أن العقد مردود [ولا ينعقد] [3] وهو نص"المدونة".
والثاني: أن الصرف منعقد في المستوفي، وهو قول ابن القاسم في كتاب ابن الموَّاز و"العتبية"إذا كان ذلك قبل أن يفترقا فشبهها بمبتاع مائة فقير لا يجد إلا خمسين، وعاب ذلك أصبغ، وقال: ليس ما ناظر به بنظير،
(1) في ع: أنواع.
(2) سقط من ع.
(3) سقط من أ.