[وجبت] [1] عليه الآن، وقد بقى في المسافة أقل ما تقصر فيه الصلاة.
ومن قال إنهم مخاطبون: فإنه يقصر الصلاة؛ لأنه لم تزل [عليه] [2] واجبة قبل سفره.
وأما الصبي: فلا شك ولا خفاء أنه مأمور بالصلاة من سبع سنين، [وظاهر] [3] هذا الأمر لا يختص بالحصر بالاتفاق، بل يؤمر بها في السفر كما يؤمر بها في الحضر، فإذا سافر [فيصير] [4] داخلًا في جملة من أبيح له [الجمع و] [5] القصر، ثم إن احتلم فاحتلامه لم يحدث عليه أمرًا زائدًا في مقدار الصلاة، ولا في هيأتها، وإنما [أزاد] [6] عليه الاحتلام تأكيد الجواب؛ لأنه إن كان يضرب عليها قبل البلوغ [فبعده] [7] يقتل عليها، وأما الهيئات والصفات فهي كما كانت أولًا.
فإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يقصر الصلاة من غير اعتبار بما بقى في المسافة -قل أو كثر- وهذا هو الأظهر في النظر.
وأما الحائض: فينبغي أن ينبني الخلاف فيها على الخلاف في الحائض، هل هي مخاطبة بالعبادة مع وجود الحيض [أو غير مخاطبة] [8] ؟
فعلى القول بأنها غير مخاطبة -لا بالأداء ولا بالقضاء في الصلاة- والقضاء في الصيام بالخطاب الجديد: فلابد من اعتبار بقية المسافة كما هو
(1) في ب: وجب.
(2) سقط من ب.
(3) سقط من ب.
(4) في ب: صار.
(5) سقط من ب.
(6) في أ: ازداد.
(7) في ب: فبعد البلوغ.
(8) في ب: أم لا؟