ورام بعض المتأخرين أن يرد قوله في"كتاب الصلاة"بالإعادة إلى ما فسره في كتاب الوضوء، وهو تأويل [الشيخ أبي محمَّد] [1] بن أبي زيد وغيره، فقالوا: معناه يسجد ويعيد.
ولا فائدة للتأويل مع نصه على المسألة، فإن حمل الكلام على ظاهره، فيتخرج على أربعة أقوال، وإن تأول فيتخرج على ثلاثة [أقوال] [2] .
واختلف أيضًا في اختيار ابن القاسم، فمرة أخذ بالإلغاء، وهو اختياره في [كتاب] [3] الصلاة الأول من"المدونة"، ومرة أخذ بالإعادة بعد السجود، وهو قوله في"كتاب الوضوء"، [وفي] [4] كتاب ابن المواز.
وسبب الخلاف: تعارض الأخبار، فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" [5] .
[ومنها] [6] قوله [- صلى الله عليه وسلم -] [7] :"كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج غير تمام" [8] .
فهذان [الحديثان] [9] مقتضاهما: أنها فرض في جملة الصلاة لا في كل ركعة.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من ب.
(3) سقط من ب.
(4) في أ: وفيها.
(5) تقدم.
(6) في أ: وهو.
(7) سقط من ب.
(8) تقدم.
(9) في ب: الخبران.