والجواب عن القسم الرابع: وهو المفقود في الفتن التي تكون بين المُسلمين فيما بينهم، فلا يخلو مِن وجهين:
أحدهما: أن تشهد البينة العادلة أنَّهُ حضر اللقاء.
والثانى: أنْ تشهد البينة أنَّهُ خرج مع العسكر ولم يروهُ في المعركة.
فإن شهدت البينة على حضوره في اللقاء فقد اختلف المذهبُ [فيه] [1] على أربعة أقوال:
أحدها: أنَّه يُحكم لهُ بحكم الموت وليس في ذلك أجل.
وتعتد زوجتهُ [من يوم] [2] اللقاء وإن لم تشهد [البينة] [3] بموته، وهو قولُ سحنون في"العُتبيَّة".
والثانى: أنَّ زوجتهُ تتربَّص سنة. وهي رواية أشهب، وأحد قولى ابن القاسم:
والثالث: التفصيل بين قُرب البلاد التي فيها الفتن وبُعدها.
فما قُربَ مِن [البلاد] يتلوم [4] الإِمام لزوجته باجتهادهِ، [بعد] [5] انصراف مَن انصرف وانهزام مَن انهزم [ثُم تعتد] [6] وتتزوج.
وفيما بعد مثل: إفريقية ونحوها يريد من المدينة تنتظر سنة. وهو قولُ مالك في"العُتبيَّة"وكتاب [محمَّد بن الموّاز] [7] .
(1) في: فيها.
(2) في أ: بين.
(3) سقط من هـ.
(4) في ع، هـ: البلدان.
(5) في أ: بقدر.
(6) سقط من أ.
(7) في هـ: ابن عبد الحكم.