والقول الرابع: أنَّ ما بعد هو على حكم المفقود، وتتربَّص أربع سنين وهو قول مالك في كتاب محمَّد أيضًا.
وعلى القول بأنَّها تنتظر سنة، فهل تكون العدَّة داخلة في السنة [أم لا] [1] ؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّها تعتدّ بعد السنة.
والثانى: أنَّ العدَّة داخلة في السنة. والقولان لابن القاسم في كتاب"ابن الموّاز"على ما حكاهُ أبو محمَّد في"النوادر" [وهذا كله حكم الزوجة] [2] .
وأمّا مالُهُ: فيتخرج الخلاف [فيه] [3] على الخلاف الذي [ذكرناه] [4] في الزوجة.
فمن رأى أنَّ العدّة مِن يوم التقاء الصفين، قال: يُقسم مالهُ ساعتئذ.
ومن رأى أنَّ الزوجة تتربَّص أربع سنين، قال: يُوقف مالهُ إلى التعمير.
وعلى القول بأنَّها تتربَّص سنة، هل يُقسَّم مالهُ أو يُوقف؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ يُقسَّم مالهُ ذلك الوقت الذي تحل فيه.
والثانى: أنه يوقف ماله إلى التعمير.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: يكون.