إلي زيادة البيان لهذا المعنى في"كتاب القطع في السرقة"إن شاء الله تعالى.
وأما الشيخ [الكبير] [1] الفاني الذي لا تخشى منه نكاية ولا يبتغى من رأيه [غائلة] [2] ذميمة: فلا إشكال أنه لا يقتل، وهو مذهب"المدونة".
ومن قتل من نهى عن قتله من صبي أو امرأة أو شيخ كبير: فلا يخلو قتله إياه من أن يكون بدار الحرب قبل أن يصير في المغنم [أو بعد أن صار مغنمًا. فإن قتله من قبل أن يصير في المغنم] [3] : فليستغفر الله، ولا شيء عليه [وهو قول سحنون] [4] .
وإن قتله بعد أن صار في المغنم: فعليه قيمته لجعل ذلك في المغنم.
وهو قول سحنون أيضًا.
واختلف في الأُجَرَاء والحَرَّاثِين وأهل الصناعات إذا لم يخش من جهتهم وأمنت ناحيتهم فهل يقتلون أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنهم [لا] [5] يقتلون، وهو قول ابن القاسم في كتاب محمد، وبه قال عبد الملك في الصُنَّاع بأيديهم ويراهم كالأُجَرَاء.
وكل من لم يكن من مقاتلتهم إذاية وإنما يجلبون [للكثرة والعمل] [6] : فحكمهم حكم من ذكرنا عند ذكرهم.
والثاني: أنهم يقتلون [كلهم] [7] كالأجير وغيره ممن ذكرنا.
(1) سقط من أ.
(2) في أ: غاية.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) في أ: لأكثره.
(7) سقط من أ.