وهو قول سحنون، قال: وما ذكر من النهي عن قتل من ذكرنا فإنه لم يثبت، قال: هم وغيرهم من الكفار سواء [1] .
قال: وأما [ذوو] [2] الأعذار من الزمنى، والمرضى، والعميان، [والأشلاء] [3] والأعرج: فلا يخلو من أن يخشى منهم في الحال [لما ظهر منهم من الحيل والتدبير أو لا يخشى منهم إلا في المآل فإن خشى منهم في الحال] [4] لما يكون من [خيانة] [5] غيرهم وعلمهم بمصالح الحرب: فلا خلاف أنهم يقتلون جميعًا وإن كان لما يتوقع منهم في ثاني حال.
أما المريض فإن كان شابًا: فالنظر فيه إلى الإِمام كسائر الأسارى:
وإن كان شيخًا: فلا يقتل إذا كان صحيحًا، فكيف إذا كان مريضًا.
وأما من عداهم من سائر الزمنى وذوى الأعذار: فقد اختلف المذهب في جواز قتلهم على قولين بعد الاتفاق على جواز أسرهم:
أحدهما: أنهم يقتلون ولا يستحيون لما يتمكن منهم ويتصور من جر الجيوش وإقامة الرأي والتدبير والمكر والخداع، وهو قول سحنون [6] .
والثاني: أنهم لا يقتلون؛ إذ لا رأي لهم ولا تدبير في الحال [لأنهم كالحشوة ويحملهم على أنهم غير منظور إليهم حتى يتبين أنهم ممن يرجع إلى رأيهم وتدبيرهم وهو قول ابن حبيب] [7] .
(1) النوادر (3/ 57 - 58) .
(2) في الأصل: ذوا.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) في الأصل رسمها هكذا: حابة.
(6) النوادر (3/ 59) .
(7) سقط من أ.