فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1267

ابن أبرهة فسار إليهم في مائة ألف من الحبشة وحمير والأعاريب وأرسل إلى وهرز لقد غدرت بنفسك حين طمعت في ناحيتنا مع هذه الفئة القليلة وإن شئت أذنت لك فرجعت إلى بلادك وإن شئت أخرتك حتى تنظر في أمرك فقال وهرز بل نضرب بيننا أجلا لا يتعرض بعضنا لبعض حتّى ينقضي الأجل ففعلوا قالوا وركب ابن لوهرز يسير على فرس له تحيت عسكرهم فجع به فرسه فأسقطه وثارت الحبشة إليه فقتلته فأرسل إليهم وهرز أن قد نقضتم العهد واخفرتم الذمة ثم أمر بابنه فطرح في صعيد ينظر هو وأصحابه إليه ليدبرهم ولم يظهر جزعا ولا أسفا فلما انقضى الأجل خرج وهرز إلى السفن التي جاء فيها فأحرقها ودعا بكل ناد كان مع القوم وجمعهم وقال كلوا ثم أمر بما فضل فألقى في البحر وعمد إلى فراشهم ورحالهم كلها فأحرقها ثم قام فيهم خطيبا فقال أما ما أحرقت من سفنكم إلا وأردت أن أعلمكم أن لا سبيل إلى بلادكم فإن أطاق أحدكم أن يركب البحر بلا مركب فليعبر وأما ما ألقيت من زادكم فإني كرهت أن يطمع أحدكم أن يكون معه زاد يعيش به يوما واحدا فيفر طمعا في الحياة بذلك الزاد وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت