فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1267

أقول أن الشيء اسم عام يطلق على الجوهر والعرض وما يدرك بالبديهة والحاسة والاستدلال من جميع ما مضى وانقضى وما هو ثابت في الحال وما سيكون فيما بعد وحدّ الشيء ما يصح أن يعلم أو يذكر أو يوجد أو يخبر عنه فإذا كان هذا حد الشيء فقد ثبت أن المعدوم شيء لأنه يصح الخبر عنه وأنكر قوم أن يكون المعدوم شيئًا وجعلوا حد الشيء أن يكون مثبتًا موجودًا لأن الموجود والمثبت يعمان الأشياء كما يعم الشيء ولا نقيض لهما قالوا فلو كان حدّ الشيء المعلوم لوجد له [9] نقيض وهو المجهول وزعم بعضهم أن حد الشيء المثبت لا غير ولا شيء منفي والمعدوم غير مثبت واحتج بعضهم بكتاب الله عز وجل أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ من قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا 19: 67 [1] فنفى أن يكون الإنسان قبل ان يخلق شيئا وبقوة تعالى هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ من الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا 76: 1 [2] والشيء يذكر قبل الوجود ولو لم يكن شيئا غير المثبت الموجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت