فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1267

قال أنّ الموحّدين في معنى إيجاد الخلق مختلفون لأنّ الله خلق الخلق لا لاجتلاب منفعةٍ ولا لدفع مضرّة وكلّ فاعل من غير نفع ولا ضرّ فسفيهٌ غير حكيم قال المسلمون هذا إذا كان الفاعل يلحقه المنافع والمضارّ فأمّا إذا كان غنيًّا من احتراز منفعةً ممتنعًا من لحوق ضرر فغير سفيه ولا عابث وقد قامت الدلالة على أنّ البارئ كذلك حكيم غير سفيه ومحال وجود العَبَث من الحكيم فلا يخلو خلقه من الحكمة وإن خفي علينا وجهه لعلمنا بأنّ الحكيم لا يفعل ما هو غير حكمة واختلف آراء الناس في ما لاح لهم من الحكمة في خلقه وإن كان لا يجوز القطع على شيء منه لظنّه معظم علمه عنهم فقال قوم خلق الله الخلق لجوده ولرحمته إذ الجواد بإفاضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت